
نشر في: 2/2/2026, 7:17:03 PM
آخر تعديل: 2/2/2026, 7:17:03 PM
يشهد العالم تحولًا غير مسبوق في سوق العمل، تقوده الطفرة المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المرتبطة به، إذ لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة داعمة للوظائف، بل أصبح عنصرًا محوريًا في تشكيل الوظائف الجديدة وإعادة تعريف المهارات المطلوبة.
ومع دخول عام 2026، تتجه المؤسسات إلى تبني أدوار وظيفية متخصصة قادرة على تحقيق قيمة تجارية واضحة، في ظل توقعات تشير إلى خلق ملايين الوظائف الجديدة رغم فقدان أخرى، وهو ما يجعل فهم هذه المجالات ضرورة مهنية ملحّة، لذا تابع معنا هذا المقال للتعرّف على أهم تلك المجالات الجديدة.
لم يعد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي مقتصرًا على فرق الابتكار، بل أصبح جزءًا أساسيًا من العمليات التشغيلية اليومية للمؤسسات، خاصةً تلك التي تعتمد على التكنولوجيا، فقد أظهرت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإدارة قدرتها على دعم اتخاذ القرار وتحسين كفاءة العمليات وإدارة الموارد.
ويؤكد تقرير مستقبل الوظائف الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي أن تقنيات الذكاء الاصطناعي ومعالجة المعلومات ستسهم في خلق نحو 11 مليون وظيفة بحلول 2030، مقابل فقدان 9 ملايين وظيفة أخرى.
تشهد بعض القطاعات والمجالات الرئيسية تبنيًا أسرع للذكاء الاصطناعي من غيرها، من أبرزها:
هذا التوسع يعكس توجهًا واضحًا نحو وظائف توفر إنتاجية أعلى وقابلية توسع طويلة الأجل وتأثيرًا مباشرًا على نتائج الأعمال.
تركّز المؤسسات في عام 2026 على أدوار تجمع بين العمق التقني والقيمة التجارية. ومن أهم هذه الوظائف:
يُعد هذا الدور من أكثر الأدوار حداثة ونموًا في بيئات الذكاء الاصطناعي التوليدي، إذ يركز على تحسين طريقة تفاعل المستخدمين والأنظمة مع أدوات الذكاء الاصطناعي لضمان مخرجات دقيقة ومتسقة وموثوقة.
يعمل هذا المتخصص على تصميم نماذج الاستجابة وتحسين جودة النتائج وتقليل الأخطاء والمخاطر، مع دعم التبني المؤسسي الواسع لهذه التقنيات، وتتراوح رواتب هذه الوظيفة بين 60 ألف و115 ألف جنيه إسترليني.
يلعب مهندس التعلم الآلي دورًا أساسيًا في بناء وصيانة الأنظمة التي تدعم اتخاذ القرارات القائمة على الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الأتمتة والتحليلات التنبؤية.
لا يقتصر عمله على تطوير النماذج، بل يشمل نشرها وتحويل البيانات إلى رؤى قابلة للتنفيذ، مع ضمان قابلية التوسع والاستدامة التشغيلية، وتتراوح الرواتب لهذا الدور بين 60 ألف و95 ألف جنيه إسترليني.
مع تزايد دمج الذكاء الاصطناعي في المنتجات والعمليات المؤسسية، برزت الحاجة إلى أدوار تضمن الاستخدام المسؤول والمتوافق مع المعايير.
يتولى مسؤول أخلاقيات وحوكمة الذكاء الاصطناعي وضع أطر الحوكمة والحد من التحيز وتعزيز المساءلة والرقابة، بما يضمن الامتثال التنظيمي والأخلاقي، وتتراوح رواتب هذا الدور القيادي عادةً بين 95 ألف و225 ألف جنيه إسترليني، ما يعكس حساسيته وأهميته المتزايدة.
يركز هذا الدور على ضمان تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل موثوق داخل بيئات الإنتاج الحية، خاصة مع اعتماد المؤسسات عليها في عملياتها الحيوية، تشمل المسؤوليات النشر والمراقبة وإدارة دورة حياة النماذج وتعزيز موثوقية النظام.
وتشير دراسات القطاع إلى أن أكثر من 60% من مبادرات الذكاء الاصطناعي تفشل في التوسع دون دعم تشغيلي متخصص، وهو ما يفسر ارتفاع الطلب على هذا الدور ورواتبه التي تتراوح بين 110 آلاف و190 ألف جنيه إسترليني.
يقف مدير منتجات الذكاء الاصطناعي عند نقطة التقاء التكنولوجيا واستراتيجية الأعمال واحتياجات المستخدمين، ويتمثل دوره في تحديد خرائط الطريق وترجمة متطلبات العمل إلى ميزات قابلة للتنفيذ وتتبع التبني والأداء والعائد على الاستثمار.
ومع تحول الذكاء الاصطناعي إلى عنصر أساسي في المنتجات، أصبح هذا المنصب يُنظر إليه كدور قيادي استراتيجي، برواتب تتراوح عادةً بين 65 ألف و92 ألف جنيه إسترليني.

لا يزال عالم البيانات يشكل عنصرًا محوريًا في فرق الذكاء الاصطناعي والتحليلات، حيث يتولى تحليل البيانات وبناء النماذج وتوليد الرؤى التي تدعم اتخاذ القرار عبر مختلف أقسام المؤسسة.
وعلى الرغم من التقدم في الأتمتة، يستمر الطلب على هذا الدور نظرًا لقيمته متعددة الوظائف. وتتراوح الرواتب بين 50 ألف و90 ألف جنيه إسترليني.
يتخصص هذا الدور في تطوير أنظمة قادرة على فهم اللغة والصور والفيديو، بما يدعم الأتمتة وتحليل المحتوى والتطبيقات الموجهة للمستخدمين.
ومع كون البيانات غير المهيكلة تمثل نحو 80% من بيانات المؤسسات، تزداد أهمية هذا التخصص في البيئات الرقمية الحديثة، وتتراوح الرواتب عادةً بين 35 ألف و70 ألف جنيه إسترليني.
ظهر هذا الدور مع تبني المؤسسات لحلول الذكاء الاصطناعي ذاتية التوجيه القادرة على العمل عبر أدوات وبيئات متعددة، يتولى المتخصص تصميم وإدارة سير العمل المستقل، بما يعزز الكفاءة التشغيلية ويقلل الاعتماد على التدخل البشري المستمر، وتتراوح الرواتب النموذجية بين 100 ألف و180 ألف جنيه إسترليني.
يركز هذا الدور على ضمان مساهمة الذكاء الاصطناعي في تحسين طريقة عمل الموظفين بدل تعقيد العمليات، تشمل المهام إعادة تصميم سير العمل ودعم التبني ورفع الإنتاجية عبر التكامل الفعّال بين الإنسان والتقنية، ويُعد هذا الدور ذا قيمة خاصة في المؤسسات الكبيرة التي تدير التغيير على نطاق واسع، برواتب تتراوح بين 85 ألف و140 ألف جنيه إسترليني.
تشير التوقعات إلى أن 40% من المهارات التقنية الأساسية ستتغير بحلول 2030، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي وهندسة البيانات، والاستعداد لتلك اللحظة ينبغي على المؤسسات:
فالذكاء الاصطناعي لا يُلغي دور الإنسان، بل يرفع سقف التوقعات من قرارات التوظيف.
اختيار المسار يعتمد على نوع الوظيفة والقطاع والمستوى، لكن هناك بعض الطرق الشائعة التي تساعدك لتحصيل وظيفة جيدة، مثل:
الذكاء الاصطناعي قطاع متطور يغيّر طريقة استخدامنا للتكنولوجيا، وأن التميز فيه يحتاج إلى معرفة قابلة للتطبيق بسرعة، لذلك إن كنت مهتم لا بدّ من الاستعداد عبر برامج تدريبية في تخصصات ومجالات ذات صلة، مثل دورة تدريبية في الذكاء الاصطناعي في لندن التي يوفرها مركز لندن بريمير سنتر بهدف تطوير مهاراتك في المجال خلال أيام وليس أشهر وفتح أمامك دروب التوظيف.
على سبيل المثال دورة الذكاء الاصطناعي للأعمال التجارية والمؤسسات هي واحدة من الدورات المتخصصة والتي تضمن لك أن تتعلم كيفية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم التفكير واتخاذ القرار الاستراتيجي وفهم أثر البيانات والذكاء الاصطناعي على نماذج الأعمال وتحديد الفرص العملية لاستخدام هذه التقنيات في تحسين الأداء ورفع الكفاءة التشغيلية وغيرها الكثير من الجوانب الأساسية لتصبح بمثابة خبير في المجال.
تتوفر دوراتنا أيضًا في عدة مدن وعواصم أخرى، بما في ذلك دبي وباريس والقاهرة وبرشلونة واسطنبول وأمستردام وكوالالمبور، إضافةً إلى توفرها خارج حدود القاعات الصفية لتناسب محبي التدريب والتعلم عن بُعد عبر بثوث فيديو مباشرة عبر خاصية الاونلاين.
تتحدد ملامح التوظيف في مجالات الذكاء الاصطناعي عام 2026 بالسرعة والدقة والوصول إلى خبرات متخصصة قادرة على تحقيق نتائج قابلة للقياس، المؤسسات الناجحة هي التي تحدد الأدوار بوضوح وتفهم التحولات المهارية وتستعد مبكرًا لبناء فرق ذكاء اصطناعي مرنة وفعّالة في سوق يتغير بوتيرة متسارعة.