
نشر في: 1/21/2026, 2:23:17 PM
آخر تعديل: 1/21/2026, 2:23:17 PM
يُعدّ النفط من أكثر الموارد الطبيعية تأثيرًا في تشكيل ملامح الاقتصاد العالمي الحديث، لا تتوقف أهميته لمجرد كونه مصدر طاقة، بل تتجاوز ذلك لتشمل دوره الاستراتيجي في الحياة اليومية لدى الناس والصناعات وتحريك التجارة وتعزيز سلاسل التوريد العالمية، استخدامات النفط متعددة فهو يدخل في قطاعات حيوية متعددة، مما يجعل منه ركيزة أساسية للاقتصادات الحديثة، على الرغم من التوجه العالمي لاعتماد مصادر طاقة نظيفة وسياسات خفض الكربون.
قطاع النقل هو القطاع الأكثر استهلاكًأ للنفط حول العالم، حيث يستحوذ على حوالي 60% من إجمالي الطلب العالمي، جميع تنقلات الأفراد في الحياة اليومية والبضائع حول العالم قائمة على الوقود الأحفوري المُشتق من النفط الخام بشكل شبه كامل، الأمر الذي يبرر هذه النسبة الكبيرة ويبرز أهميته في دعم النشاط العالمي.
فيما يلي بعض الاستخدامات الأساسية في قطاع النقل والشحن:
لكن من المتوقع انخفاض الطلب على النفط في النقل البري مع التوسع في استخدام السيارات الكهربائية، حيث تشير الأبحاث إلى أنّ يصل حجم الانخفاض إلى 6 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2030.
يُعتبر القطاع الصناعي ثاني أكبر مستهلك للنفط بعد النقل، إذ لا يمكن تشغيل المصانع والآلات الثقيلة ومواقع البناء من دونه بمشتقاته المختلفة، إلى جانب استخدامه في تصنيع العديد من السلع والمواد الأساسية مثل الأسفلت المستخدم في رصف الطرق وزيوت التشحيم التي تضمن تشغيل المعدات الصناعية بسلاسة.
من بين أبرز الصناعات التي تعتمد على النفط كركيزة أساسية صناعة البتروكيماويات، حيث تُشتق منها مواد تدخل في عدة صناعات، ومن بينها:
بالرغم من التوجه العالمي نحو إنتاج طاقة نظيفة ومتجددة، إلا أنّ النفط لا يزال يحتفظ بمكانته في هذا المجال، خاصةً في الدول النامية والدول الغنية بالنفط، بسبب سهولة الوصول إلى تلك الاحتياطات ومحدودية البنى التحتية والاستثمارات في محطات الطاقة المتجددة.

لا يمكننا تجاهل الدور الحيوي الذي لا يزال النفط يلعبه في منظومة الطاقة العالمية، حيث يصل الاستهلاك العالمي حاليًا نحو 100 مليون برميل يوميًا، ومن المتوقع ازدياد الطلب خلال السنين القليلة المقبلة، حتى لو بوتيرة أبطأ، ليصل إلى 105.6 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2029.
إلا أنّ هذا النمو لا يتوزع بشكل متساوٍ بين القطاعات، حيث يُتوقع استمرار الطلب على مصادر بترولية في بعض القطاعات مثل البتروكيماويات والطيران، بالمقابل تراجع ملحوظ في قطاع النقل البري.
يشير مفهوم ذروة الطلب على النفط إلى المرحلة التي يبلغ فيها الاستهلاك العالمي أعلى مستوياته قبل أن يبدأ بالانخفاض، ووفق التوقعات، يُرجح أن تتحقق هذه الذروة بين عامي 2028 و2030، نتيجة عدة عوامل رئيسية، أبرزها:
مع استمرار تطور التقنيات والأدوات المستخدمة في هندسة المكامن وعمليات الإنتاج والتكرير والمعالجة، واقتحام الذكاء الاصطناعي والأتمتة المجال، من المتوقع أن استكشاف مكامن بترولية جديدة واستخراجها بأساليب أكثر تطورًا وأقل كربون.
لضمان الاستدامة في القطاع النفطي لا بدّ من التحسين المستمر للمهارات وتعزيز الكفاءات للمهنيين العاملين في مختلف مراحل الصناعة، من الاستكشاف إلى التكرير والإنتاج، وتبرز أهمية التدريب المهني في رفع كفاءة العمليات وتحسين المخرجات.
توجد الكثير من البرامج والدورات المتخصصة التي تقدمها مراكز تدريب معتمدة في مجالات هامة، مثل:
يمكنك الاطلاع فيما يلي على مجموعة بسيطة من بين أهم دورات تدريبية في النفط والغاز دبي التي يقدمها مركز لندن بريمير سنتر للتدريب المهني، لا تقتصر دوراتنا على دبي، بل نتواجد في كل من لندن وأمستردام وبرشلونة والقاهرة وباريس وكوالالمبور واسطنبول، كذلك نقدم دوراتنا أونلاين، جميع دوراتنا تُعطى تحت إشراف مدربين خبراء في الصناعة.
من بين البرامج والدورات المتخصصة في قطاع النفط والغاز التي يقدمها مركزنا ما يلي:
تركّز هذه الدورة المتقدمة في تحسين عوائد عمليات تكرير النفط على تمكين المشاركين من فهم التحديات التي تواجه المصافي في ظل انخفاض أسعار النفط وتشدد اللوائح البيئية، مع التركيز على تعظيم إنتاجية المنتجات البترولية عالية القيمة، وتقدّم نظرة شاملة على وحدات التكرير وأنواع المواد الأولية وتأثير تكوين المصفاة على العوائد النهائية.
تشمل الدورة استعراض مباشر للعمليات الرئيسية في التكرير من حيث:
كما تسلط الضوء على دور الطلب العالمي على البترول والاعتبارات البيئية في تحسين أداء المصافي وجدولة العمليات بكفاءة.
تهدف هذه الدورة حول مرافق إنتاج ومعالجة النفط إلى بناء فهم متكامل لعمليات إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي ومرافق المعالجة السطحية، مع تغطية سلسلة القيمة الكاملة من الاستكشاف وحتى المصب، وتسلط الضوء على جوانب هندسية وتشغيلية مرتبطة بمرافق الإنتاج، مع التركيز على التحديات العملية وكيف يمكن تجاوزها.
تشمل الموضوعات الرئيسية:
كما يتعرّف المشاركون على تقنيات معالجة النفط والغاز، ووحدات تحلية الغاز الطبيعي، ودورها في تعقيد المصفاة وربحيتها، مما يدعم فرصهم للتوظيف في أحد وظائف سوق النفط والغاز في دبي المرموقة.
توفّر هذه الدورة حول إدارة مخاطر التنقيب والتمويل المكثفة فهمًا معمقًا لإدارة المخاطر واستراتيجيات التمويل في مشاريع تنقيب النفط والغاز الطبيعي، في ظل بيئة عمل عالية المخاطر وغير مستقرة، وتجمع بين المعرفة النظرية ودراسات الحالة والتطبيقات العملية.
تُركز الدورة على:
وتساعد المشاركين على تطوير نهج استراتيجي متوازن لإدارة المخاطر المالية وضمان استدامة المشاريع.
تؤكد المعطيات الحالية أن استخدامات النفط لا تزال تلعب دورًا محوريًا في قيادة الصناعات وتحريك الاقتصاد العالمي، رغم التحولات المتسارعة نحو الطاقة المتجددة، وبينما يتجه العالم إلى تقليل الاعتماد على النفط في بعض القطاعات، ستظل صناعات أخرى تعتمد عليه لفترة أطول، ما يجعل إدارة استخداماته بكفاءة أحد أبرز تحديات المرحلة المقبلة في حياتنا.