
نشر في: 1/23/2026, 6:07:11 PM
آخر تعديل: 1/23/2026, 6:07:11 PM
في الوقت الذي يتوجه به العالم لاعتماد مصادر طاقة نظيفة لتشغيل الصناعات والقطاعات الحياتية اليومية، لا تزال هندسة النفط والغاز تحتفظ بمكانتها المرموقة ضمن منظومة الطاقة العالمية، إذ لا تزال 82% من الطاقة المستخدمة اليوم مستمدة من محطات الوقود الأحفوري بأشكاله المختلفة، وبالرغم من أنّ التحول الطاقي مستمر وسيتحقق يومًا من الأيام، إلا أنّ الاستغناء بشكل كامل عن النفط والغاز قد يحتاج لقرون من الزمن.
تُعدّ هندسة النفط والغاز من التخصصات الهندسية المتكاملة التي تُدرس أكاديميًا في كلية متخصصة، وهي تقوم على فهم سلسلة مترابطة من العمليات تبدأ من باطن الأرض وتنتهي بمنتجات جاهزة للاستخدام، وتنقسم هذه الصناعة إلى ثلاثة مسارات رئيسية، يمثّل كل مسار منها مجالًا هندسيًا قائمًا بذاته بمتطلباته التقنية وتحدياته التشغيلية وقضايا السلامة المرتبطة به.
يركّز هذا المسار على البحث عن مكامن النفط الخام والغاز الطبيعي وتطويرها وإنتاجها، ويعمل المهندسون في هذه المرحلة على:
وغالبًا ما يُلاحظ وجود الغاز الطبيعي فوق النفط داخل المكمن بسبب انخفاض كثافته، وهو ما يؤثر على قرارات الحفر وتصميم الآبار وإدارة المكامن.
تمثّل هذه المرحلة حلقة الربط بين الإنتاج والمعالجة، ويهتم مهندسو هذا المسار بـ:
ونظرًا لتواجد الكثير من الحقول النفطية في مناطق نائية أو بحرية، فلا بدّ للمهندسين في هذه المرحلة تقديم حلول هندسية مبتكرة للموازنة بين الكفاءة التشغيلية والسلامة وحماية البيئة.
يركّز هذا المسار على تحويل البترول من نفط خام وغاز طبيعي إلى منتجات نهائية قابلة للاستخدام بشكل مباشر، حيث يعمل المهندسون في هذا التخصص على:
ويُعد هذا المجال قريبًا من الهندسة الكيميائية، حيث تعتمد عملياته على تقنيات فصل دقيقة ومعايير جودة صارمة لتلبية متطلبات السوق.
تستمد هندسة النفط والغاز قوتها من كونها الهندسة التي تُنتج المواد الأولية لتوليد وإنتاج الطاقة التي تعتمد عليها معظم الأنشطة الاقتصادية الحديثة، سواء في توليد الكهرباء أو تصنيع المنتجات الاستهلاكية الأساسية أو الصناعات الثقيلة، وفقًا لآخر الأبحاث والدراسات فإنّ الانتقال إلى تشغيل طاقي نظيف 100% يستغرق ما لا يقل عن 200 عام بالمعدل الحالي.
انطلاقًأ من ذلك، فإنّ دراسة تخصص أكاديمي أو ماجستير متخصص في مجال هندسة النفط والغاز قرار صحيح لأنّ السوق بحاجة مستمرة لمهندسين مؤهلين قادرين على:
على سبيل المثال، يتطلب التعامل مع الغاز الطبيعي عناية خاصة كونه غاز عديم الرائحة، مما يستدعي إضافة مواد كيميائية إضافية لمنحه رائحة مميزة تتيح اكتشاف أي تسربات مبكرًا.
وفي هذا السياق، أصبحت خريطة المهارات أداة أساسية لتحديد المهارات الفنية والرقمية ومهارات السلامة التي يحتاجها المهندس للانتقال من الدراسة العلمية والأكاديمية إلى بيئة العمل الاحترافية.

لهندسة النفط والغاز دور محوري في تحسين ربحية مشاريع شركات البترول وضمان استدامتها، حيث يقوم المهندسون بإجراء تقييم دقيق للمكامن للتنبؤ بالجدوى الاقتصادية منها ودراسة المواقع المحتملة للحفر بهدف تقليل المخاطر وقيادة المشاريع بأمان، وفيما يلي بعض الأمثلة العملية الواضحة، مثل:
هذه الحلول الرقمية تتيح اتخاذ قرارات دقيقة في الوقت الحقيقي، ما ينعكس مباشرة على الكفاءة والسلامة.
وتبرز أهمية دورات تدريبية في النفط والغاز في دبي في تمكين المهندسين من اكتساب القدرة على القيام بالعمليات السابقة والمهارات التطبيقية الحديثة والاطلاع على أحدث الحلول الرقمية المعتمدة عالميًا، مما يعزز من جاهزيتهم للسوق الإقليمي ويزيد من قدرتهم على تحقيق قيمة تجارية مستدامة لأي شركة نفط وغاز، سواء في الإمارات العربية المتحدة أو المملكة العربية السعودية أو أي من الدول العربية الأخرى التي تنشط فيها السوق النفطية.
تواجه الشركات العاملة ضمن قطاع النفط والغاز ضغوطًا متزايدة بفعل التحول نحو إنتاج طاقة نظيفة واتفاقيات المناخ، ما يدفعها للاستثمار في التقنيات النظيفة وتحسين الكفاءة وتقليل الانبعاثات الكربونية، وفي الوقت ذاته، أسهمت التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط والطاقة في إعادة تشكيل السياسات الحكومية، خاصة في أوروبا والمملكة المتحدة، لتقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية، ورغم هذه التحديات، ستظل الحاجة قائمة إلى مهندسين مبدعين قادرين على:
ولهذا، تركز أفضل دورات النفط والغاز في دبي، التي يقدمها مركز لندن بريمير سنتر في مجموعة مدن أخرى مثل لندن وبرشلونة وأمستردام والقاهرة وباريس وأسطنبول وكوالالمبور أيضًا، على إعداد مهندسين مُتمكنين من مهاراتهم ويمتلكون مزيجًا من الكفاءة التقنية والوعي البيئي والقدرة على الابتكار الرقمي، لذا لا تتردد وسجل الآن في إحدى دوراتنا لتبقى مواكبًا لأحدث التحولات العالمية وتمتلك المهارات العملية اللازمة لنيل فرص عمل فى شركة رائدة.
يكشف النظر خلف الكواليس أن هندسة النفط والغاز ليست مجرد حفر واستخراج، بل منظومة متكاملة تجمع بين التكنولوجيا والسلامة والاقتصاد، وبينما يتغير المستقبل الطاقي عالميًا، يبقى دور المهندسين محوريًا في ضمان توازن العرض والطلب وتطوير الصناعة النفطية لتكون أكثر أمانًا وكفاءة واستدامة.