نُشِر في Mar 05, 2025 at 10:03 PM
هناك العديد من العوامل التي تؤثر على عملية صنع السياسات والقرارات الاقتصادية، ولكن يبقى مفهوم تكلفة الفرصة البديلة أحد أهم المفاهيم التي يجب أن يفهمها كل مستثمر، سواء كان فردًا أو شركة، فهو مفهوم يشير إلى المردود المحتمل الضائع عند اختيار بديل معين عوضاً عن بديل آخر، مما يعني أن كل قرار مالي يحمل معه تكلفة غير مباشرة ناتجة عن فرصةٍ ضائعةٍ.
في هذا المقال سنقدِّمُ لكل شخص يفكر في شراء أسهم، أو الاستثمار في العقارات، أو حتى اتخاذ القرارات اليومية، دليلاً شاملاً عن مفهوم تكلفة الفرصة البديلة، مع شرح كيفية حسابها، وبعض الأمثلة العملية، تابع القراءة للاطِّلاع على المزيد عن تكلفة الفرصة البديلة!
يتم تعريف مصطلح تكلفة الفرصة البديلة (opportunity cost) على أنها القيمة الضائعة عند اتخاذ قرار مالي أو استثماري بدلاً من قرار آخر، بعبارة ثانية، عندما يقرر الشخص الاستثمار في مجال ما، فإنه يتخلى عن المردود الممكن تحقيقه من بدائل مختلفة.
يعتبر مفهوم تكلفة الفرصة البديلة جزءًا أساسيًا من الاقتصاد الحديث، حيث يساعد الشركات والأفراد على تقييم البدائل واتخاذ قرارات أكثر ذكاءً واستدامة.
لنفترض أن مستثمرًا لديه 10,000 دولار أمريكي، ويريد استثمارها في الأسهم، إذا قرر الاستثمار في شركة معينة بعائد سنوي متوقع 10%، ولكنه كان يستطيع تحقيق 15% من خلال الاستثمار في سوق العقارات، فإن تكلفة الفرصة البديلة تساوي 5% من العوائد المفقودة. وهذا يوضح أهمية مقارنة المسارات المتاحة لتجنب خسارة العوائد المتوقَّعة.
ولمعرفة المزيد عن تكلفة الفرصة البديلة وغيرها من المفاهيم المتعلقة بسلاسل التوريد وإدارة المشتريات، يقدِّمُ لكم مركز لندن بريميير للتدريب دورات تدريبية في إدارة المشتريات وسلاسل التوريد التي:
يمكن حساب تكلفة الفرصة البديلة باستخدام المعادلة المعادلة الأساسية التالية:
تكلفة الفرصة البديلة = العائد المتوقع من الخيار البديل − العائد المتوقع من الخيار المختار
على سبيل المثال: إذا قررت الإدارة في شركة استخدام مواردها في إنتاج منتج ما، ولكنها تستطيع تحقيق عوائد أعلى من منتجات أخرى، فإن الفرق بين العائدين يمثل تكلفة الفرصة البديلة.
عند المضي في أي قرار مالي أو استثماري، يمكن أن يؤدي سوء اختيار المسارات إلى تكاليف وخسائر مالية كبيرة، ولهذا السبب يجب تقليل تأثير تكلفة الفرصة البديلة، يمكن اتباع الاستراتيجيات التالية لضمان ذلك:
قبل تبنّي أي قرار مالي أو استثماري، من الضروري دراسة جميع الخيارات الممكنة وتحديد الإيجابيات والسلبيات لكل بديل، ويتطلب ذلك:
حتى يكون القرار الاستثماري ناجحًا، من المهم مقارنة العوائد الممكنة من المسارات المتاحة، حيث يمكن أن تختلف القيمة المالية للعوائد بناءً على نوع الاستثمار والفترة الزمنية بشكلٍ أساسيٍّ، ومن أهم طرق التقييم:
تعد أدوات التحليل المالي من الأدوات الأساسية التي تساعد في تحديد أحسن بديل استثماري بناءً على البيانات المتاحة، وتشمل بعض الأدوات المستخدمة في التحول إلى الخدمات المصرفية الرقمية بمختلف المجالات:
إحدى الطرق الفعالة لتقليل التكلفة للفرصة البديلة هي تنويع الاستثمارات، حيث يمكن أن يسهمُ التركيز على مسار استثماري واحد في زيادة المخاطر الاقتصادية وخسارة العوائد الممكنة، تشمل مزايا التنويع:
في الختام، يمكن أن يكون تأثير تكلفة الفرصة البديلة كبيرًا على التوجهات والقرارات الاقتصادية والاستثمارية اليوم، ولهذا السبب يجب دائمًا إتاحة وخلق فرص وبدائل استثمارية حقيقية وتحليلها، ومقارنة العوائد، واستخدام أدوات التقييم المالي، وتنويع الاستثمارات لضمان تحقيق أحسن قرارٍ ممكنٍ.