ما هي الاتفاقية الاطارية؟ مفهومها وأهميتها في التعاقدات طويلة الأجل


دورات تدريبية في إدارة المشتريات وسلسلة التوريد

نُشِر في Mar 02, 2025 at 08:03 PM


الاتفاقية الاطارية واحدة من أهم الأدوات التي تساعد الجهات الحكومية والشركات الكبرى على تنظيم عمليات الشراء والتوريد بطريقة أكثر كفاءة، حيثُ تعمل هذه الاتفاقيات كإطار قانوني ينظِّمُ العلاقة بين الأطراف المتعاقدة لفترات طويلة بطريقةٍ تُسهِّلُ تنفيذ العقود وفق شروط محددة مسبقًا.

كما أنها تسهم في تحسين عمليات المشتريات وتقليل التكاليف من خلال تحديد أساليب واضحة لتوريد الخدمات والمنتجات، وفي هذا المقال سنسِّلطُ الضوء على مفهوم الاتفاقية الاطارية، وأهميتها، وأنواعها، وكيفية صياغة اتفاقية فعالة!

مفهوم الاتفاقية الاطارية وأهميتها

يمكنُ تعريف الاتفاقية الإطارية بأنها نوع من العقود القانونية التي يتم توقيعها بين جهة معينة أو أكثر مع مجموعة من الموردين، بهدف تحديد الشروط العامة التي ستتم بموجبها عمليات الشراء والتوريد خلال مدة زمنية محددة، ويختلف هذا النوع من الاتفاقيات عن العقود التقليدية في كونه إطارًا عامًا يمكن للجهات المختلفة الرجوع إليه لتنفيذ عمليات التوريد وفقًا للشروط المتفق عليها.

وتبرزُ أهمية الاتفاقية الاطارية في العديد من الفوائد، مثل:

  • زيادة فعالية عمليات الشراء عبر وضع بنود ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ واضحة مسبقًا.
  • تقليل التكلفة التشغيلية من خلال إبرام اتفاق طويل الأجل بدلًا من التفاوض مع الموردين لكل طلب شراء على حدة.
  • تعزيز المنافسة في السوق من خلال طرح العروض وفق نظام منظم يسمح لأكثر من جهة بالمشاركة.
  • ضمان الامتثال لـلشروط القانونية الصادرة بالمرسوم لضمان الشفافية والمساءلة.
  • دعم التحول الرقمي عبر استخدام أنظمة إلكترونية متطورة لتنفيذ العقود.
  • تقليل الوقت اللازم لإتمام الصفقات مما يسهم في تطوير أداء الأعمال.


ومن الجدير بالذكر أنَّ مركز لندن بريميير للتدريب يقدِّمُ لكم دورات تدريبية في إدارة المشتريات وسلسلة التوريد في العديد من الدول مثل السعودية والإمارات ومصر وإسبانيا وغيرها، بحيثُ تركَّز هذه الدورات على:

  1. تنمية المهارات الاحترافية في مجال المشتريات وسلسلة التوريد.
  2. تزويد المشاركين بأحدث الاستراتيجيات والتقنيات المستخدمة في إدارة عمليات الشراء، وتحليل السوق، والتفاوض مع الموردين، وضمان الجودة.
  3. فهم آليات العقود والاتفاقيات الإطارية، وتحقيق كفاءة الإنفاق.
  4. تعزيز الأداء التنظيمي للمؤسسات.

تُقدَّم هذه البرامج التدريبية وفق أحدث المعايير الدولية، مما يساعد المتدربين على تطوير قدراتهم المهنية وتحقيق ميزة تنافسية في مجال المشتريات والتوريد.

ما هي الاتفاقية الاطارية؟ مفهومها وأهميتها في التعاقدات طويلة الأجل

أنواع الاتفاقيات الإطارية

تلعب الاتفاقية الاطارية دورًا محوريًا في تنظيم عمليات التوريد والمشتريات سواء على المستوى الحكومي أو التجاري، حيث تعتمد الجهات والمؤسسات على هذا النوع من الاتفاقيات لضمان تنفيذ العقود بطرق أكثر فعالية وتنظيمًا، وتختلف الاتفاقيات الاطارية في طبيعة تطبيقها وفقًا للقطاع الذي تُستخدم فيه، ويمكن تصنيفها إلى نوعين رئيسيين:

1. الاتفاقيات الاطارية الحكومية

تُعتبر الاتفاقيات الاطارية الحكومية أداة أساسية في تنظيم المنافسات والمشتريات التي تنفذها الجهات الحكومية لضمان تلبية احتياجاتها وفقاً لشروط منظمة ومتوافقة مع التشريعات، وتتضمن هذه الاتفاقيات عدة مزايا، من أبرزها:

  • تنظيم عمليات التوريد والخدمات عبر تطبيق نظام إلكتروني رقمي يُسهّل إجراءات التوريد ويقلل من الزمن اللازم لتنفيذ العقود.
  • تعزيز المنافسة بين الموردين من خلال إعداد المنافسات المفتوحة والعروض اﻟﺘﻲ تضمن تحقيق أفضل قيمة مقابل المال.
  • ضمان الامتثال القانوني عبر تطبيق القوانين الصادرة بموجب المرسوم، والتي تحدد تدابير التوريدات الحكومية وفق معايير واضحة وشفافة.
  • تخفيض التكاليف وتحسين الكفاءة من خلال اختيار الموردين المعتمدين مسبقًا عبر نظام الاتفاقيات الإطارية، مما يقلل الحاجة إلى إجراء مناقصات فردية لأي عملية شرائية.
  • تعزيز التحول الإلكتروني في العقود الحكومية، حيث بدأت عدة دول في تنفيذ اتفاقيات إلكترونية عبر أنظمة الإمدادات الرقمية لضمان سرعة الإنجاز والشفافية في إطار جميع المراحل.

2. الاتفاقيات الاطارية التجارية والدولية

بالإضافة إلى استخدامها في التوريدات الحكومية، تلعب الاتفاقيات الاطارية التجارية دورًا كبيرًا في تنظيم التجارة الدولية وضمان التدفق المستمر للسلع والخدمات بين الشركة والمؤسسة والعملاء، تعد هذه الاتفاقيات ضرورية لضمان تنفيذ العقود التجارية وفق تدابير واضحة ومحددة، مما يسهم في تعزيز العلاقات التجارية بين الدول والأسواق المختلفة.

تشمل أبرز ميزات هذا النوع من الاتفاقيات اﻹطارية ما يلي:

  • ضمان استقرار سلاسل الإمداد حيث تُستخدم هذه الاتفاقيات لضمان استمرار توفير المواد الخام والمنتجات والخدمات دون انقطاع.
  • تعزيز الاتفاقيات الجمركية والتجارية العالمية من خلال وضع بنود وشروط دقيقة للتجارة بين الدول المختلفة.
  • تعيين طرق الدفع وشروط التوريد لضمان تنفيذ العقود وفق جدول زمني محدد.
  • تقليل المخاطر التجارية عبر وضع خطوات موحدة لحل النزاعات التجارية بين الأطراف الموقعة على الاتفاقية.
  • رفع فعالية الزمن وتقليل التأخير في عمليات التسليم والتوريد، مما يجعل عمليات التوريد ذي سرعة وفعالية أكبر.


كيفية إنشاء اتفاقية إطارية فعالة

لإنشاء اتفاقية إطارية فعالة يمكنك اتّباع الخطوات التالية:

أ. تعيين الغرض والأهداف: قبل عقد الاتفاق الإطاري، يجب وضع القيمة والغرض الرئيسي منه، مثل تعزيز إدارة سلسلة التوريد أو تقليل التكلفة، ويتطلب ذلك دراسة الأسواق بعناية، واختيار الموردين المناسبين لضمان عدم انقطاع أي سلسلة توريد بلا استثناء.

ب. وضع البنود والشروط القانونية: يجب أن تتضمن الاتفاقية جميع الأحكام القانونية المنظمة لها، بما في ذلك:

  • مدة الاتفاقية وشروط التجديد أو الإنهاء.
  • التدابير القانونية وأحكام اﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ الإطارية في حال الإخلال بشروط العقد.
  • أسلوب التوريد سواء أكان الأسلوب إلكتروني أو تقليدي.

ج. اعتماد الاتفاقية من المؤسسات المختصة: بعد وضع الإطار القانوني، يجب تقديم اﻻتفاقية إلى المؤسسات المختصة بشأن اعتمادها وفق اللوائح التنظيمية، مثل مجلس التوريدات أو الهيئات الحكومية المعنية الأخرى.

د. تنفيذ الاتفاقية ومراقبة الأداء: بمجرد توقيع الاتفاقية اﻹﻃﺎرﻳﺔ، يمكن البدء في تنفيذها وفق نموذج رقمي أو ورقي، وذلك مع مراقبة الأداء العام لضمان تحقيق الكفاءة المطلوبة.


وفي الختام، تأكَّد ﻣﻦ أنَّ الاتفاقية الاطارية واحدة من الأدوات الفعالة التي تضمنُ آليات توريد ذي فعالية أعلى وتحقيق الشفافية في العقود، سواء أكانت عقوداً ﻓﻲ التوريدات الحكومية أو التجارات الإقليمية والعالمية، لذلك لا بدَّ من الشركات والمنظمات إيلاء هذه الاتفاقية أهمية أكبر من أجل التفوق والمنافسة اليوم!