قوة البيانات: تأثيرها على تغيير الأعمال


دورة تحليل البيانات

نُشِر في May 22, 2023 at 01:05 PM


يعتبر جمع البيانات من الأمور المهمة جداً في عالم الأعمال، ولكن قوة البيانات وأهميتها الحقيقية تكمن في مدى تأثيرها الإيجابي على كافة مناحي الحياة، وحرفياً على كل مناحي الحياة.

 

ومع مرور الوقت تزداد كمية البيانات، ويزداد تنوعها بشكل كبير، وهنا يكمن السؤال، كيف يمكن الاستفادة من هذا المورد (قوة البيانات) واستغلاله أحسن استغلال؟

 

سنجيب على هذا السؤال في السطور التالية من هذا المقال.



كيفية تأثير قوة البيانات على مختلف المجالات:

أثرت قوة البيانات الاقتصادية في الفترة الأخيرة على شبكة الخدمات والمنتجات المقدمة من الشركات، ومن الصعب جداً إحصاء كمية أو نوع هذه التأثيرات والتغييرات، ولكن سنقدم فيما يلي أشهر 7 طرق أثرت فيها البيانات على عالم الأعمال.

 

 

- تطوير مجال إدارة الأعمال:

يعتبر قطاع الأعمال من أكثر المجالات تأثراً بالبيانات، وسبب ذلك أنه أكثر القطاعات مرونة، ولا يوجد حد لعدد الطرق التي تقوم بها الشركات لكي توظف البيانات بقوة وفعالية، ويمكن اعتبار ما يلي أشهر طرق أو قواعد استخدام قوة البيانات في عالم إدارة الأعمال:

 

  • استخدام المعلومات الديموغرافية بهدف تحسين الإعلانات ورفع جودة عمليات التسويق.
  • تحسين جودة المنتجات الحالية، وإمكانية إصدار منتجات جديدة ومبتكرة، وذلك بواسطة قوة البيانات.
  • تساعد بيانات المواقع الإلكترونية على تحسين استراتيجية تجربة المستخدم الخاص بها، وزيادة سرعة الموقع، ورفع الآثورتي (القوة) لهذه المواقع.
  • تقدم البيانات الاقتصادية تسهيلات كبيرة لحل المشكلات المالية في الشركات والاستفادة من أخطاء الماضي.

 

 

- تحسين خدمة العملاء:

تمنح البيانات القدرة على التعرف على كل ما يطلبه عملاؤك بشكل دقيق، وقبل أن تتحول هذه المتطلبات إلى مخاوف ومخاطر على الشركة. 

 

وقد أشارت العديد من التقارير من مديري الاقتصاد المالي في أهم الشركات العالمية، هناك مؤشر يعمل على توقع ما يطلبه المستهلكين في المستقبل، وتقديم عدة خيارات وتقنيات مناسبة للعملاء عن طريق الذكاء الاصطناعي.

 

على سبيل المثال، قد يواجه أحد العملاء مشكلة مع أحد منتجاتك، أو قد يرغب في الاستفسار عن منتج ما، تساعدك البيانات الاقتصادية القوية (مثل التحليل التنبؤي) على توقع سلوك العميل، وتمنحك طرقاً وخيارات لتبسيط التواصل معك وتقليل وقت العميل الضائع.

 

قوة البيانات: تأثيرها على تغيير الأعمال

 

 

- تحسين عملية صنع القرار:

يدفع استعمال تحليل البيانات لاتخاذ القرارات التجارية عجلة عمليات صنع القرار التجاري نحو التطور، وذلك على مستوى المؤسسات والمنظمات. 

 

فكل ما زادت كمية البيانات المخزنة وكانت أكثر شمولية، زادت القدرة على جعل الشركات أكثر مرونة، قد تكون البيانات معبرة عن سلوك العميل، أو كمية الإنتاج المطلوبة، أو كمية التخزين، أو ساعات العمل الأكثر فاعلية.

 

كما ساعدت تحليلات البيانات على رفع قدرة أي فريق ضمن الشركة لاتخاذ القرارات الصحيحة، وذلك وفقاً للمعلومات الحديثة والمعاصرة.

 

 

- تقليل تكاليف الإنتاج ورفع جودته:

تمتلك البيانات قدرة كبيرة على تقليل أسعار وتكاليف المنتجات، حيثُ تعمل الشركات على البحث عن البيانات وتخزينها بهدف توقع ما يمكن أن يحدث في المستقبل، أو التنبؤ باتجاه سوق ما، أو لمنع تكرار الأخطاء من قبل الموظفين في المستقبل.

 

مثلاً، يمكن استخدام البيانات للتنبؤ بكيفية توجه السوق، ومعرفة متى يجب زيادة الإنتاج ومتى يجب تخفيضه أو تخزينه، وبالتالي تحقيق المزيد من المبيعات والوصول إلى التنمية المستدامة.

 

كما تحسّن البيانات البديلة من جودة المنتجات والخدمات المقدمة من الشركات، كون هذه البيانات تعطي معرفة قوية ودقيقة لرغبة العميل، وما يطلبه من تحسينات.



- اكتشاف وتقليل عمليات الاحتيال:

 

بالتأكيد لا يمكن مراقبة كافة عمليات الاحتيال التي تحدث داخل الشركات، ولكن تساهم البيانات الضخمة في اكتشاف السرقات وعمليات الاحتيال والتقليل منها، مثل تقليل المعاملات المالية الاحتيالية، وكشف بطاقات الائتمان المزورة (حتى قبل أن يعرف المستخدم ذلك)، 

 

وتستطيع أيضًا التعرف على الحالات التي قد تكون غير صحيحة في التأمينات، بالانقياد إلى دورة تحليل البيانات، وبالتالي كشف التأمين القائم على الاحتيال.

 

وأحد الفوائد الرائعة للبيانات الاقتصادية، هي إمكانية الاعتماد عليها لكشف البلاغات المالية الكاذبة قبل أيام من أن يتم اتخاذ أي إجراء بحق الشخص (مثل تعليق الحساب أو حتى حذفه نهائياً).



- تقليل مشكلات التكنولوجيا وجرائم الإنترنت:

 

أوضحت عدة دراسات أنَّ العديد من المتخصصين في مجالات الأمن السيراني والهكر الأخلاقي قد استخدموا بيانات معينة لتحديد نقاط الضعف في الأنظمة والمواقع الإلكترونية.

 

مما ساهم في تقليل جرائم الاختراق الإلكترونية بنسبة كبيرة، كما استطاعوا أيضاً توقُّع التهديدات التي من الممكن أن تحدث في المستقبل.

 

تستخدم الشركات التكنولوجية عدة مصادر للحصول على البيانات، معظمها مصادر شهيرة مثل الموبايلات والحواسيب، بالإضافة إلى بعض مصادر البيانات التي لم تكن تتوقعها، مثل الكاميرات، أنظمة التخزين السحابية، أجهزة الاستشعارات.





- زيادة صلابة سلاسل التوريد:

 

عند امتلاك بيانات دقيقة وصحيحة عن سلاسل التوريد التي تستعملها، ستصبح إدارتك لمشاكل المشتريات الحالية أو التي قد تظهر مستقبلاً، أفضل، لتزداد بذلك قوة سلسلة التوريدات لديك. 

 

كما توفر البيانات الضخمة إمكانية تحويل العمل إلى مورد جديد بشكل استباقي، أو إعادة المواد الأولية المستوردة إلى مصنع الإنتاج.

 

عندما نتحدث عن علاقة قوة البيانات مع سلاسل التوريد لا بد من ذكر واحدة من أشهر الشركات عالمياً وأكثرها أهمية وقوة شركة "أمازون"، والتي غيرت من مصطلح سلاسل التوريد إلى الأبد.

 

فكما هو معروف أن مقر شركة أمازون يقع في الولايات المتحدة الأمريكية إلَّا أن تأثيرها قد طال معظم دول العالم، حيثُ تعتبر أمازون أكبر شركة لتجارة التجزئة الرقمية في العالم، وبالتأكيد لم تتمكن أمازون من الوصول إلى هذا الحد من النجاح دون امتلاكها لكمية هائلة من البيانات والمعلومات الاقتصادية.



وفي الختام، كانت هذه أهم طرق تأثير البيانات على شركات الأعمال، والآن نترك الأمر لك، لتحديد هل هذا المورد الحقيقي المعروف بمسمى قوة البيانات يستحق العمل الذي تبذله الشركات من أجله أم لا!