نُشِر في Feb 26, 2025 at 10:02 PM
تتسارع وتيرة التغير المناخي، مما يجعل قضية البصمة الكربونية واحدة من أكبر التحديات التي تواجه العالم اليوم، تشير البصمة الكربونية إلى نسبة الغازات الدفيئة التي يتم إطلاقها بسبب أنشطة الإنسان، بدءًا من استهلاك الوقود الأحفوري، وصولًا إلى العادات اليومية في التنقل والتسوق والطهي.
في المملكة العربية السعودية، تتزايد الجهود لتقليل البصمة الكربونية من خلال تبني مصادر الطاقات المتجددة (الشمسية والريحية) وتعزيز الوعي حول البيئة، لذا من الضروري أن نكون على دراية بتأثير بصمتنا الكربونية على المجتمع والبيئة ونعمل جاهدين على تقليلها للحفاظ على كوكب أكثر استدامة، في مقالنا التالي سنتعرف بمفهوم البصمة الكربونية وكيف تؤثر على كوكبنا ونأخذ فكرة عن أفضل استراتيجيات وطرق لحماية بيئتنا.
تعرف البصمة الكربونية بأنّها مؤشر أو مقياس إجمالي لكمية انبعاث غازات الدفيئة الناتجة عن الأنشطة البشرية، مثل ثاني أكسيد الكربون (CO2) والميثان (CH4) وأكسيد النيتروز (N2O)، تؤثر هذه الغازات بشكل مباشر على ظاهرة الاحتباس الحراري، حيث تتسبب في ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط المناخ.
ويمكن تصنيف البصمة الكربونية إلى ثلاثة أنواع رئيسية:
كلما زادت البصمة الكربونية، زادت المخاطر المتعلقة بالبيئة التي نواجهها، مما يجعل الحاجة إلى تقليل هذه الانبعاثات أمرًا حتميًا.
للبصمة الكربونية تأثير هام على كوكبنا، ومن تلك الآثار:
تُقاس البصمات الكربونية من خلال تقنيات وأدوات علمية دقيقة تعتمد على المعايير العالمية لحساب القيمة، تجمع تلك المعايير معلومات وأرقام عن مدى انبعاث الكربون والغازات الأخرى في الجو وتحولها إلى مكافئ ثاني أوكسيد الكربون (CO2e) من أجل حساب قيمة البصمة الكربونية بشكل عام، يستخدم في حسابها ثلاثة نطاقات رئيسية لقياس الانبعاث العالمي:
كلٌ منّا مسؤول بطريقة أو بأخرى عن تخفيف كمية الكربون التي يطلقها في الهواء ويجب أن يعلم كيف يمكنه الحد من الآثار السلبية لها، من الممارسات التي يمكننا الاعتماد عليها بالنسبة لذلك ما يلي:
للمزيد من البيانات والمعلومات حول كيفية حماية البيئة والنهوض بالواقع البيئي، يمكنك الحصول على إحدى دورات الإدارة البيئية في دبي التي يقدمها مركز لندن بريمير سنتر للتدريب والتطوير المهني والتقني في قطاع الاستدامة، سوف تحصل على شهادة معتمدة تؤهلك للعمل في وظائف ذات صلة، يتميز المركز بتقديم دوراته أونلاين (Live online learning) إن كنت ممن يصعب عليه التواجد حضوريًا، كما يوفر خدمة التعليم الذاتي (Self-learning) لمحبي الاستقلال التعليمي.
أربع حقائق خاطئة عن البصمة الكربونية
فيما يلي أربع حقائق من الممكن أن تكون قد فكرت باتباعها لخفض بصمتك الكربونية إلا أنّها لا تجدي نفعًا في الحقيقة، وهي:
الجميع يعرف الوقود الأحفوري على أنه أحد أهم أسباب انبعاث الكربون، إلا أنّ هناك عوامل أخرى مثل إزالة الغابات والتغيرات في استخدام الأراضي تعد سبب رئيسي أيضًا لإطلاق كمية غاز كربون بنسبة أكبر في الغلاف الجوي.
إعادة التدوير خطوة جيدة، لكنها ليست الحل الأهم، إذ يعد تخفيض الاستخدام والاستهلاك وتحسين كفاءة الطاقة واستخدام بدائل نظيفة ذات نتائج أكبر على خفض الانبعاثات.
الأجهزة الحديثة مصممة لاستهلاك طاقة منخفضة في وضع الاستعداد، والتأثير الفعلي لها ضئيل مقارنةً بالاستهلاك العام للطاقة في المنازل الخاصة والمكاتب.
في حالات معينة، قد يكون الطيران ذو كفاءة أكبر من حيث الانبعاثات، خاصةً إذا تم استخدام طائرات حديثة موفرة للوقود، بينما يتم تقييم كفاءة القطارات والسيارات وفق نوع الوقود المستخدم.
ختامًا،
تقليل البصمة الكربونية ليس خيارًا، بل ضرورة للحفاظ على كوكبنا وضمان مستقبل مستدام، في المملكة العربية السعودية، يتم اتخاذ خطوات كبيرة نحو تقليل الانبعاثات وتُفرض قوانين وتشريعات حاكمة للشركات العاملة في السوق السعودي لتخفيض بصمتها من خلال اعتماد مشاريع الطاقة المتجددة والسياسات المناخية والبيئية المتقدمة في سياساتها الداخلية، يمكننا جميعًا المساهمة في ذلك أيضًا عبر تبني ممارسات مستدامة مثل تقليل استهلاك الطاقة والاعتماد على وسائل النقل الصديقة للبيئة ودعم الاقتصاد الدائري، كل نشاط أو خطوة صغيرة نقوم بها تُحدث فرقًا كبيرًا، وحان الوقت لنوحد الجهود لبناء مستقبل نظيف وتحقيق التنمية المستدامة.