5 من أهم أخلاقيات الذكاء الاصطناعي يجب عليك مراعاتها


تدريب الذكاء الاصطناعي للأعمال والمنظمات في دبي

نُشِر في Dec 30, 2022 at 10:12 PM


مع التطور الحاصل في كل مجالات الحياة، وصل الذكاء الاصطناعي تقريباً إلى كل شيء، وعلى الرغم من أن الذكاء الاصطناعي له فوائد كبيرة جداً على الجميع، إلَّأ أنَّه يملك بعض الآثار السلبية التي تؤثر على حياتنا بشكل عام، ولذلك وُجد ما يسمى منظومة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

 

اليوم، زادت قدرة الشركات على جمع البيانات وتحليلها ومعالجتها عبر العديد من تقنيات وأدوات تحليل البيانات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي، وظهر استخدام البيانات للتنبؤ بما يمكن أن يحدث في المستقبل، ومحاولة اختيار رؤية أو قرارًا أكثر انسجاما وأقلَّ خطراً.

 

سنسلِّطُ الضوء في هذا المقال على أهم أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وأشهر المشكلات التي تواجه الشركات أو المستخدمين عند العمل وفق أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

 

ولكن دعونا حالياً وقبل التعمق في مضمون المقال، نلقي نظرة سريعة على مفهومي أخلاقيات الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي الأخلاقي والفرق بينهما.

 

ما هي أخلاقيات الذكاء الاصطناعي؟

أخلاقيات الذكاء الاصطناعي هي الاستخدام الجيد والنزيه لـ الذكاء الاصطناعي سواءً في الحياة الشخصية أو المهنية، بعيداً عن أعمال القرصنة والسرقة، فهي توفر شرحًا عن كيفية استخدام التكنولوجيا أو التقانة الحديثة والذكاء الصناعي، كي لا يقع أي شخص ضحيةً للأفعال التي تنافي الأخلاق.

 

يعني مصطلح أخلاقيات الذكاء الاصطناعي أيضًا كيفية استخدام البيانات ولأجل ماذا تُستخدم، وما هي المخاطر التي قد تحدث للبيانات في المستقبل، والأهم هو كيفية منع الأشخاص من الوصول للبيانات الحساسة، قد تتضمن هذه البيانات العديد من المعلومات الخاصة مثل الاسم والحساب البنكي وغيرها.

 

يحدث الخلط كثيراً بين مفهومي الذكاء الاصطناعي الأخلاقي وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، ولكن يجب التفريق بينهما.

 

حيثُ أنَّ الذكاء الاصطناعي الأخلاقي هو إطار عمل يؤمن إنشاء أو بناء نظام عمل اصطناعي أخلاقي، فمثلاً قامت شركة أمازون بإلغاء برنامج عمل بالذكاء الاصناعي يُستخدم للتوظيف لأنَّه كان يميل لتوظيف الذكور أكثر من الإناث مخالفاً مبادئ المساواة عند الإنسان، ثمَّ أطلقت نظاماً جديداً للتوظيف يحترم أخلاقيات الإنسان.

 

بينما أخلاقيات الذكاء الاصطناعي كما تحدثنا أعلاه هي السلوك أو الاستخدام الصحيح للذكاء الاصطناعي، مثل تحديد مبادئ أو قوانين لاستخدام الذكاء الاصطناعي من طرف إدارة الشركات.

 

أشهر مشكلات الذكاء الاصطناعي؟

في الحقيقة إن مشاكل أو تحديات الذكاء الاصطناعي زادت كثيراً اليوم، وأصبحت الشركات تضع الأولوية في خططها لحل هذه المشكلات، لقد أنشأنا قائمة تجمع تقارير مختلفة أعدتها أفضل شركات الذكاء الصناعي في العالم (مثل microsoft وجوجل) لأشهر مشكلات الذكاء الصناعي:
 

1. البطالة وتسريح كثير من العمال بسبب دخول التطور والذكاء الاصطناعي معظم المهن وارتباطه الوثيق بوظائف الحياة المختلفة، وقد أشارت العديد من الدراسات إلى أنَّ البطالة ستبلغ القمة والذروة في السنوات العشر القادمة.

2.  عدم القدرة على توفير الحماية الرَقمية الكافية للبيانات كي لا يخترقها الهكر.

3. تصبح بعض الأنظمة الاصطناعية عنصرية مع مرور الوقت كما حدث مع شركة أمازون (بإعدادها لنظام التوظيف أعلاه).

4. قد يعاني النظام الاصطناعي أحياناً من أخطاء في التشغيل تكون كارثية على الشركات.

5. عدم تحديد حقوق للروبوت الآلي بشكل عالمي حتى الآن.

6. مستقبلاً، لا أحد يعلم، قد تسيطر الآلة أو الروبوتات المصطنعة بالذكاء الاصطناعي على الحياة الإنسانية!

 

 

 

ما هي أهم مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي؟

من الصعب التغلب على تحديات الذكاء الاصطناعي التي قد تنشأ في المستقبل، ولكن هناك ممارسات أو تقنيات يمكنها مساعدتك على تنظيم ومواجهة المشكلات الأخلاقية، وهي:
 

  • الشفافية:

يعد مفهوم الشفافية عنصر رئيسي في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، حيثُ أنَّ مسؤولية بناء برامج وأنظمة اصطناعية أخلاقية شفافة تقع بالكامل على عاتق المبرمجين والمطورين. 
 

يُشير هذا المصطلح إلى وجوب شرح كل ما يخص النظام الاصطناعي بصراحة تامة، مثل البيانات التي يجمعها عن المستخدمين وكيف يستخدمها، والسماح للأشخاص بتعديل معلوماتهم وحتى حذفها متى أرادوا ذلك، بالإضافة لذلك يجب إعداد قائمة تُحاكي مختلف النتائج التي قد تحدث، وشرح كيف أنَّ هذه الأنظمة ستساعد على حل المشكلات الجديدة.

 

  • التأكُّد من الوجود البشري في العمل:

ينبغي التأكد من أنَّ الأنظمة الاصطناعية الذكية لا تقوم باتخاذ القرار بشكل كامل، أي أنَّ عملية صنع القرار أو عملية المراجعة يشارك فيها البشر بطريقة ما.
 

تذكر دوماً أنَّ عملية صنع القرار مهمة جداً في تطبيق نظام الذكاء الاصطناعي والأخلاقيات كونها تحدد إمكانية حدوث أو عدم حدوث المشاكل.

 

  • الدقة والشمولية:

أحد أهم العناصر لأخلاقيات الذكاء الصناعي، حيثُ يجب أن تحوي التوصية أو الخطاب الرسمي للنظام الصنعي على معلومات واقعية وحقيقية، وأن تكون جميع البيانات الرقمية الموجودة ضمن الذكاء الاصطناعي صحيحة ودقيقة وشاملة، مع توافر إمكانية لتغيير وإصلاح البيانات الخاطئة، أخيراً يجب أن يشمل النظام الصناعي الأخلاقي على طرق معينة لمشاركة المعلومات وحفظها بعناية لإبقائها دقيقة. 
 

على العموم، تنقسم دقة البيانات بأخلاقيات الذكاء الصنعي إلى جزئين؛ يركز جزء منها على مدى صحة المعلومات، بينما يركز الجزء الآخر على مستوى فائدة هذه المعلومات. 

 

  • القدرة على مواجهة الهجمات الإلكترونية:

عندما يتم بناء نظام ذكاء اصطناعي، من البديهي أن يتم تحصينه لمواجهة الهجمات الإلكترونية أو الرقمية المختلفة، من الممكن أن تحدث الهجمات الإلكترونية بالصدفة، وغالباً ما تكون مقصودة من قبل الهكر الساعين لسرقة المعلومات وبيانات المستخدمين.
 

كذلك قد يؤدي تلاعب صغير في عنصر ما إلى نتائج خطيرة، فمثلاً قد يتم تغيير لون إشارة المرور في الطرقات، هذا يجعل السيارات ذاتية القيادة في حالة من التخبط والارتباك، مما يسبب حوادث وتهديدات للسلامة الإنسانية العامة.
 

تذكر، ينبغي دائماً الإبقاء على إمكانية العمل اليدوي لأنظمة الذكاء الاصطناعي، وذلك للحد من المشكلات التي تحدث عند التعرض لهجمات إلكترونية.

 

  • المساءلة القانونية:

تختلف المساءلة القانونية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي الأخلاقي عن المساءلة القانونية في الحالات الأخرى، ففي مختلف البلدان لا توجد قوانين ثابتة تخص الذكاء الاصطناعي كما القوانين التقليدية، وأوضح مثال لذلك هو معاقبة جميع البلدان للشخص السارق، بينما لا يعاقب بعضها على عمليات السطو الإلكترونية.
 

يجب أيضاً التحقق فيما إذا كانت أنظمة الذكاء الاصطناعي المنشأة حديثاً تُستخدم بشكل أخلاقي أم لا، ومع التطورات الكبيرة أصبح الأمر أكثر صعوبةً وتعقيداً.

 

كانت هذه أفضل وأهم الممارسات التي يمكن تطبيقها فيما يخص أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وإذا كنت بحاجةٍ لمزيدٍ من المعلومات القيّمة والثمينة، لا تتردد في حضور تدريب الذكاء الاصطناعي للأعمال والمنظمات في دبي الذي سيكسبك القدرة على ممارسة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي بالطريقة الصحيحة.

 

وختاماً، يبقى السؤال الشائع هل الذكاء الاصطناعي أمرٌ جيدٌ أم سيء؟ فعندما نفكر جيداً في هذا السؤال نجدُ أنَّ جوابه يعتمد على طريقة تعاملنا مع الذكاء الاصطناعي، هل هي أخلاقية أم لا؟!