الشراء الالكتروني في 2025: كيف تغيرت عادات التسوق وما هو القادم؟


دورات تسويق في دبي

نُشِر في Feb 28, 2025 at 08:02 AM


أصبح الشراء الالكتروني جزءًا أساسيًا من حياتنا اليوم أكثر من أي وقت مضى في هذا العصر الرقمي، وفي السعودية، كما في بقية أنحاء العالم، شهدت هذه العملية تحولات كبيرة على مر السنين في المواقع العربية، وفي العام 2025، لم يعد الشراء الإلكتروني مجرد خيار، بل أصبح سلوكًا متأصلاً في مجتمعاتنا لتحقيق الإنماء، لكن كيف يعمل هذا النظام، وما الذي جعله ينمو بهذه السرعة؟ وما هو المستقبل الذي ينتظر مجال التسوق والشراء؟ هذا ما سنتعرف عليه في مقالنا التالي.

ما هو مفهوم الشراء الالكتروني (e-procurement)؟     

الشراء الالكتروني هو نموذج شراء يمكّن أي شركة من شراء وبيع السلع والخدمات عبر الإنترنت باستخدام مواقع ومنصات إلكترونية بطرق مريحة وسهلة بغض النظر عن الموقع الجغرافي، يختلف الشراء الإلكتروني عن التجارة الإلكترونية التقليدية في أنّه يجري عبر شبكة مغلقة مخصصة للموردين والعملاء المسجلين فقط.

     

بدأ هذا النظام في الثمانينيات من القرن العشرين بفضل تطوير تقنية تبادل البيانات إلكترونيًا (EDI)، والتي سمحت للشركات بإرسال واستقبال المستندات والبيانات دون الحاجة إلى الورق، وهو يشمل اليوم مختلف مراحل عملية الشراء، من خدمات تقييم الموردين واختيارهم إلى خدمة معالجة الفواتير والمدفوعات.     

كيف يعمل نظام الشراء الالكتروني؟     

الهدف من الشراء الالكتروني هو تبسيط وتوحيد أدوات وعمليات الشراء داخل المؤسسات والشركات، مما يقلل من الوقت والجهد المبذول في الإجراءات التقليدية، تتم هذه العمليات عن طريق منصات إلكترونية سريعة تتضمن أدوات للبحث عن أهم الموردين وإدارة الطلبات، مما يجعل الاتصال بين الأطراف المعنية أسهل وأكثر مرونة، يتطلب النظام وجود قواعد وسياسات واضحة لإدارة عمليات البيع والشراء، بالإضافة إلى أدوات تحليلية تسهم في اتخاذ قرارات مالية أفضل،

     

يساعد الشراء الإلكتروني المنظمات على تقليل الأخطاء البشرية من خلال أتمتة العديد من العمليات، مثل إرسال الفواتير وعقود الموردين، كما يساهم في التخطيط المبكر لعمليات الشراء وتحسين عملية البحث عن الموردين اونلاين عبر الانترنت والتفاوض على الأسعار والعروض مع البائع لشراء بأقل سعر وتحليل بيانات الإنفاق لمساعدة المؤسسات في اتخاذ قرارات مستنيرة.     

ما هي المراحل الأساسية لعملية الشراء الالكتروني؟     

تتكون استراتيجية الشراء الالكتروني من عدة مراحل متتالية، وهي تشمل:              

  • تحديد الاحتياجات: يبدأ الشراء بتحديد السلع أو الخدمات المطلوبة وإنشاء طلب شراء من المتجر.
  • اختيار الموردين: بعد تحديد الاحتياجات المتعددة، يجب انتقاء الموردين المناسبين عبر استراتيجية تقييم دقيقة.     
  • إصدار طلب الشراء: يشمل طلب الشراء تفاصيل الشروط والأحكام.     
  • الموافقة على الطلب: يتم مراجعة طلبات العملاء والموافقة عليها.     
  • إرسال الطلب: إرسال الطلب للمورد إلكترونيًا.     
  • تأكيد الطلب: يتلقى العميل تأكيدًا من المورد عبر البريد الإلكتروني ليتم تسجيل الطلب والبدء بعملية تجهيز الطلب وتحديد الطريقة التي تناسب العميل في النقل.     
  • استلام البضائع أو الخدمات: التحقق من وصول المنتجات والبضائع أو الخدمات إلى مكان الاستلام والتحقق من جودة المنتج.     
  • معالجة الفواتير: استلام ومعالجة الفواتير إلكترونيًا.     
  • الدفع: يُدفع للمورد بناءً على الفواتير المعتمدة، تتيح بعض الموردين خيارات للدفع عبر الوسائل الالكترونية.     
  • تقييم الموردين: يجب تقييم أداء الموردين بشكل شامل بهدف تحسين تجربة الشراء المستقبلية، والنظر في رسوم التوصيل أو تقديم نقاط إضافية للتسوق، وما العروض والمزايا التي يقدمها.  

     ما هي مزايا وعيوب الشراء الالكتروني؟     

يقدم ﺍﻟﺸـﺮﺍء الإلكتروني عدة فوائد للأعمال التجارية، وذلك يتضمن:              

  • توفير التكاليف: تقليل الحاجة إلى الورق والإجراءات اليدوية يقلل من التكاليف.     
  • الكفاءة والسرعة: تجعل العمليات الإلكترونية من عملية الشراء أسرع وأكثر سلاسة وكفاءة، مع تحقيق الراحة.     
  • الشفافية: يوفر رؤية فورية لجميع العمليات الرئيسية للشراء، كما يسمح متابعة أداء الموردين بكل سهولة.     
  • تحسين التعاون مع الموردين: عبر البوابات الإلكترونية، يمكن التواصل بشكل فعال مع الموردين في أي وقت وبالتالي إمكانية الاتفاق على المناقصات بسهولة بما يلبي احتياجاتك.     
  • دقة عالية: تقلل الأتمتة من الأخطاء البشرية، مما يسهم في دقة البيانات.     
  • الوصول إلى سوق أوسع: توفر منصات الشراء الإلكترونية فرصًا للوصول إلى عدد أكبر من الموردين والمنتجات.    
  • الامتثال والتوافق: يضمن اعتماد الأنظمة الإلكترونية الامتثال للسياسات القانونية والتنظيمية سواء الحكومية المحلية أو العالمية.     
  • فوائد بيئية: يساعد الشراء الإلكتروني في تقليل استخدام الورق وتعزيز الاستدامة.        


رغم الفوائد الكبيرة التي يوفرها الشراء الالكتروني، إلا أنّ له بعض العيوب، مثل:              

  • التكاليف الأولية: يمكن أن يكون تنفيذ هذه الأنظمة مكلفًا.     
  • التعقيد: بعض الأنظمة معقدة وتتطلب تدريبًا متقدمًا.     
  • المخاوف الأمنية: كل العمليات تتم بشكل إلكتروني، فقد تكون مخاطر سرقة البيانات الحساسة للعملاء مثل رقم البطاقة الائتمانية واردة بشدة إذا لم تُحمى بشكل جيد.
  • المقاومة الثقافية: قد يتردد البعض من الشركات أو الموردين في تطبيق هذه الأنظمة الذكية الجديدة.     
  • المشاكل التقنية: قد تحدث بعض الأعطال التقنية التي تؤثر على سير العمليات.     
  • الاعتماد على التكنولوجيا: يعتمد الشراء الإلكتروني على تطبيقات ومواقع إلكترونية والتي يمكن أن تتعرض للفشل أو الهجمات السيبرانية وغير ذلك.     
  • التفاعل الشخصي المحدود: تعمل تقنيات الشراء الالكتروني على تقليل التفاعلات المباشرة مع الموردين، مما قد يؤثر على العلاقات والمفاوضات.     
  • تحديات التخصيص: إن تصميم أنظمة شراء إلكتروني لتتناسب مع احتياجات الشركة المحددة قد يكون أمرًا صعبًا.     
  • إدارة التغيير: قد يقاوم الموظفون التحول من أساليب الشراء التقليدية إلى أساليب الشراء الإلكترونية، مما يتطلب استراتيجيات فعالة لإدارة التغيير.        
الشراء الالكتروني في 2025: كيف تغيرت عادات التسوق وما هو القادم؟

ما هو القادم؟     

لا يُمكن التكهن بدقة بمصير  الشراء الإلكتروني خلال الخمس إلى العشر سنوات القادمة، لكن التوقعات تشير إلى هيمنة أنظمة الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية على إدارة المشتريات المعقدة ذاتيًّا، مع تطور قدرات المنصات السحابية في تقديم تحليلات أعمق. كما سيدعم تبني تقنيات سلسلة الكتل (Blockchain) مزيدًا من الشفافية والموثوقية، بينما ستمكّن التحليلات التنبؤية الفرق العاملة من اتخاذ قرارات استباقية مدعومة بفهم أشمل لاتجاهات السوق.     


من المتوقع أن تُحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تحولًا جذريًا في طبيعة وظائف قطاع المشتريات مرة أخرى، عبر إعادة تشكيل استراتيجيات مثل إدارة الموردين والعقود والشراءات بكفاءة، فبفضل الحلول التقنية المتقدمة، ستتلاشى المهام الروتينية كإصدار الفواتير والمتابعة اليدوية، والتي كانت تشكل جزءًا أساسيًّا من عمل القطاع سابقًا. مع هذه الخطوة، ستتطور أدوار فرق المشتريات لترتبط بتحقيق الأهداف الاستراتيجية الخاصة بالمؤسسات بشكل أوثق، مما يعزز من جاذبية هذا المجال وسوف يجذب كفاءات متميزة تبحث عن مسارات مهنية مبتكرة وذات تأثير واضح.     

كيف يمكنك تعلم أسس الشراء الالكتروني؟     

لتعلم كيفية التعامل مع الشراء الالكتروني بشكل فعال، يمكن اتباع عدة طرق:           

الدراسة الأكاديمية: 

تسمح الدراسة الأكاديمية في أحد التخصصات ذات الصلة مثل إدارة سلسلة التوريد أو التسويق الإلكتروني في الحصول على الشهادات التي تعزز من مهاراتك في هذا المجال.     

التدريب العملي:

يساعد الانخراط في برنامج تدريب أو التعلم بواسطة الخبرات العملية في معرفة أحدث الاتجاهات والممارسات المستخدمة في عمليات الشراء الالكتروني للمستهلكين.     

الندوات والموارد الإلكترونية:

يمكن الاستفادة من الدورات التدريبية عبر الإنترنت والمدونات المتخصصة بهذا المجال التي توفرها الكثير من المراكز المعتمدة، مثل دورات تسويق في دبي التي يوفرها مركز لندن بريمير للتدريب والتطوير المهني، كما تتوفر دورات تسوق أونلاين، قم بزيارة موقع المركز الإلكتروني واحصل على المزيد من التفاصيل الإضافية.   

     

ختامًا،     

في 2025، يعد الشراء الالكتروني هو المستقبل بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث يتوقع له أن يواصل تأثيره العميق على قطاع الأعمال، سواء في السعودية أو في جميع الدول العالمية، إذا كنت ترغب الاستثمار والاستفادة من هذا الاتجاه المتزايد، فمن الضروري أن تتعرف على استراتيجيات الشراء الإلكتروني وتستعد للمتغيرات القادمة خطوة بخطوة، لذا تعلم كيفية استخدام تلك الأنظمة بشكل فعال، هذا سيضمن لك التفوق في عالم الشراء الذي يتغير باستمرار.