التمريض العام: الرعاية الصحية الشاملة والتخصصات الأساسية في التمريض


دورات تدريبية أونلاين في الرعاية الصحية

نُشِر في Mar 27, 2024 at 08:03 PM


إن كنت تبحث عن وظيفة عملية تقدم لك الشغف والثقة وخدمة الآخرين، عليك بدراسة تخصص التمريض العام، لا سيما أنَّه تخصص متميز قائم على مساعدة الناس وتقديم العون لهم بما يتعلق بالأمور الطبية والصحية.

     

يقدم لك مقالنا التالي نبذة سريعة حول أبرز التفاصيل المتعلقة بالمجال التمريضي العام وأهميته وأهم الواجبات المطلوبة من الممرض العام، لذا تابع معنا إن كنت مهتمًا بذلك.

     

ماذا يُقصد بالتمريض العام (General Nursing)؟ 

في مقدمة الأمر، التمريض العام هو فرع دراسي يمكن تحصيله من خلال الدراسة في جامعة متخصصة أو معهد طبي أو مدارس تمريضية، يمكن لبعض الدورات التدريبية البديلة ذات الصلة أن تفي بالغرض، خاصةً بعد ظهور مفهوم التطبيب عن بعد، يتراوح موضوع اعتمادية شهادة الممرض أو الممرضة على البلد واللوائح التنظيمية للمهن لديه.

     

يدرس هذا الفرع كل ما يتعلق بالمجال الطبي والصحي وتقديم الخدمات الطبية للأشخاص الآخرين وإدارة الأدوية وتقييمها بهدف إعداد ممرضين كفؤ والذين يقدمون خيارات صحية متنوعة.

     

يشمل هذا القسم تعلم كيفية تنفيذ جميع الخدمات التمريضية الرئيسية مثل التطعيم والعناية بالجروح وأخذ عينات من المرضى لإجراء التحاليل الطبية والمساعدة في العمل الجراحي وفق التعليمات الواجب اتباعها، ناهيك عن كيفية التعامل مع كافة الحالات المرضية طويلة الأمد بشكل صحيح، بما في ذلك أمراض الربو أو السكري أو القلب.

     

     

إضافةً إلى ذلك، للتمريض العام دور في تقديم مجموعة من النصائح العامة التي من شأنها ضمان سلامة وصحة الناس، بما في ذلك نصائح الاقلاع عن التدخين وفقدان الوزن ومنع الحمل، وغيرها من معايير الصحة والسلامة العالمية.

     

ما هي المسؤوليات والواجبات المطلوبة من أي ممرض عام؟ 

أن تكون ممرضًا عامًا يتطلب ذلك منك أن تقوم بمجموعة من الواجبات والمهام المحددة، ومنها:

     

- تسجيل أعراض المريض:   

يساعد الممرضون العامون الأطباء في عمليات التشخيص من خلال الكشف عليهم وسؤالهم عن الأعراض التي يعانون منها وتسجيلها، مما يبسط عملية التشخيص لهم من قبل الطبيب، إضافةً إلى سؤالهم عن أي معلومات إضافية ذات أهمية، مثل عمر ووزن المريض وإن كان يعاني من الحساسية على أي نوع دوائي والأدوية المأخوذة حاليًا والتاريخ المرضي لهم وغيرها من التفاصيل المهمة للتشخيص.

     

- إدارة العلاج:   

أن تكون ممرضًا أو ممرضةً عامة هذا يعني أنك مسؤول عن علاج الإصابات الطفيفة وتضميد الجروح وتنظيفها وتغييرها وتركيب القثاطر وإزالتها، إضافةً إلى دورك في تنسيق والتعاون مع الأطباء في تطوير خطط العلاج الموضوعة من قبلهم وإدارة الأدوية الموصوفة.

     

- إجراء الاختبارات التشخيصية:   

خلال مرحلة التشخيص يُطلب من الممرض العام القيام باختبارات مختلفة للمريض، بما في ذلك جمع عينات من الدم أو البول أو البراز أو الأنسجة لإرسالها إلى مختبرات التحليل، كما يتعين عليه معرفة كيفية قراءة نتائج تلك التحليلات ومشاركتها مع الزملاء من كوادر المستشفى والمرضى على حد سواء.

     

- إجراء الفحوصات البدنية:   

يتعين على الممرض العام تقييم صحة المريض العامة قبل البدء بأي خطة علاجية جديدة، يشمل ذلك على قياس درجة حرارة الجسم وضغط الدم، وكذلك قياس معدل نبضات القلب واختبار ردة فعل المريض وإجراء فحوص العينين والحلق وقياس حجم التقدم الصح وإبلاغ الطبيب بكل ذلك.

     

- تقديم المشورة والدعم للمرضى:   

يجب أن يفهم المريض الخطة العلاجية جيدًا ويرتاح لها لتحقيق أفضل النتائج، وهذه مهمتك كممرض يجب أن تشرح كل جوانب العلاج الهامة للمرضى وتقديم المساعدة والدعم لهم في حال تلقي أي أخبار قاسية واقتراح بعض الحلول والنصائح التي تُحسن من صحتهم.

     

- التثقيف حول الأمراض:   

يتوجب على الممرض العام أن يكون مطلعًا على معظم الأمراض المختلفة وكيفية إدارتها ليكون قادرًا على تثقيف الناس حولها وكيفية التعامل في المنزل مع كل مرض ومتى يلزم رؤية الطبيب أو الذهاب للمستشفيات.

    

لماذا يُنصح بدراسة تخصص التمريض العام؟ 

يعتبر التمريض العام أحد أكثر المهن طلبًا حول العالم، ليس الأمر مستغربًا حقيقةً، الأسباب خلف ذلك عديدة ومنها ما يلي:

     

- مسار وظيفي مجزٍ ومرضي:   

من المعروف الدور الكبير للممرضين في إدارة نظام الرعاية الصحية وتخفيف الألم الجسدي والعاطفي، الأمر الذي يجعلهم موضع تقدير واحترام لدى الجميع في المجتمع، هذا يزيد من رضا الممرض عن نفسه وعمله فهو يتلقى التعليقات المباشرة من الناس.

     

- الأمن والاستقرار الوظيفي:

بالرغم من أن كثير من ممرضي المستشفيات يعانون من انخفاض الرواتب مقارنةً بالضغط والإرهاق المهني بسبب الساعات الطويلة والمناوبات الليلية إلى أنّ الاستقرار الوظيفي وعدم الخوف من فقدان الوظائف حتى في أصعب الظروف والحالات كالأعطال الاقتصادية والأمنية سيكون بمثابة  هذه المهنة مناسبة.

     

- حرية العمل:

الأمر الأكثر متعةً في إتمام برنامج البكالوريوس في التمريض وتعلم المهارات الطبية أنّه يمكنك استخدامها في أي دولة أخرى في الخارج طالما تتقن لغتها المحلية،  عليك اجتياز بعض الاختبارات للاعتراف بشهادتك، حيث تختلف شروط الأنظمة والأدوات الطبية من دولة لأخرى، إلا أنّ دور الممرضين يبقى نفس الدور.

     

علاوةً على ذلك للممرض حرية اختيار مكان العمل ما بين المستشفيات أو العيادات الخاصة المستقلة أو دور رعاية أو مزودي خدمات الرعاية الصحية أو حتى في تلبية متطلبات الجيش والمدارس من الممرضين.

     

- المعرفة الطبية اللازمة لأي شخص:   

يرغب الجميع أن يبقى في صحة جيدة وسلامة، لذا فإنّ دراسة تمريض عام من شأنه تهيئتك لأي تهديد أو مرض ومعرفة كيفية التعامل معه عندما تطرق الأمراض بابنا، خارج نطاق العمل.

     

- التنوع وكسر الروتين:

     

بالنسبة لأي ممرض لا يوجد يوم كالآخر، خلال سنوات عملك في مهنة التمريض يحمل لك كل يوم تحديات حرجة ومرضى جدد أو الانتقال بين أقسام مختلفة، كل تلك الأمور تجعل يومك مختلف عن سابقه، في كل يوم يجب التأهب جيدًا وأن يعلم كيفية تحديد الأولوية في التعامل مع الحالات الحرجة الأساسية.

     

- تكاليف الدراسة المعقولة:   

يفرض التعليم في بعض الجامعات والكليات رسومًا مرتفعة جدًا على الطلاب لدراسة التمريض العام، إلا أنه يمكن الاعتماد على إيجاد كليات تقدم شهادات معتمدة مقابل رسوم مقبولة، وهذا لا يعني جودة منخفضة، أنشئت معظم البلدان كلية التمريض في جامعاتها الحكومية والتي تكون مجانية في أغلب الأحيان لإتاحة الفرصة للجميع، يشترط القبول في تلك الكليات الحصول على الشهادة الثانوية، أو الإعدادية فقط في بعض البلدان.

 

     

في أيامنا هذه، لا يتوجب عليك التسجيل بجامعة أو بمدارس متخصصة للدراسة والحصول على درجة بكالوريوس أو درجة دبلوم في علوم التمريض، يمكن أن تحقق ذلك وأنت مرتاح في منزلك بعيدًا عن الكلية من خلال العديد من الدورات التدريبية المتوفرة على الإنترنت والمعتمدة في الكثير من البلدان، وتهدف تلك البرامج المعتمدة إلى تقديم مجموعة من الفيديوهات الدراسية والدروس النظرية والتدريب الأكاديمي عبر برامج المحاكاة والنمذجة للطلاب المهتمين لتعلم العلوم الطبية المختلفة، انظر إلى دورات تدريبية أونلاين في الرعاية الصحية التي يقدمها مركز لندن بريمير للتدريب.

     

- اختيار التخصص المناسب:   

التمريض العام مجال واسع، إن كان حصولك على شهادة تمريض عام لا يلبي طموحاتك واتخذت القرار بالتخصص بمجال محدد، يمكن اختيار الفصل الدراسي المناسب بين مجالات تمريض القبالة أو التخدير أو الأطفال أو البالغين والصحة النفسية وغيرها الكثير من مجموع التخصصات المتاحة، كل ما عليك وضع الأهداف التي ترغب في الوصول إليها من دراستك.

     

في نهاية الأمر، العمل في قسم التمريض العام يفرض عليك تقديم العون للمرضى في أصعب لحظات حياتهم وأكثرها ضعفًا وألمًا، وذلك يجعلك أمام مسؤولية كبيرة للغاية لذا كن جاهزًا لتقديم كل ما لديك لمساعدتهم على تجاوز الأمر.