أهمية بناء المرونة التنظيمية في إدارة مخاطر شركتك


Organizational-Resilience2_1654892090.jpg

نُشِر بتاريخ Jun 10, 2022 بتوقيت 08:06 PM


مع كثرة المخاطر التي تواجهها شركتك يوميًا، أصبح من المهم جداً بناء المرونة التنظيمية، وذلك لأن المرونة التنظيمية تعبر عن مدى قدرة شركتك على التعافي من التحديات غير المتوقعة والاستمرار في المضي قدمًا نحو أهدافك.

يمكن أن يساعدك بناء المرونة التنظيمية في مؤسستك على الاستعداد للتعامل مع المخاطر، مما سيقلل من احتمالية فشل مشروعك  بسبب عوامل لا يمكنك التحكم فيها، مثل الكوارث الطبيعية أو المنافسة في مجال عملك.


إذا كنت تتطلع إلى امتلاك وسيلة استباقية لإدارة مخاطر شركتك فأنت بالتأكيد بحاجة إلى  بناء المرونة التنظيمية، وهذا ما سنتعرف عليه في هذا المقال!

 

ما هي المرونة التنظيمية organizational resilience؟ 


تعرف المرونة التنظيمية على أنها قدرةُ المنظمة على  توقع أو معرفة التهديدات والصعوبات المحتملة، والقدرة على التخطيط لها، والمُرونة في إدارة حلها، والتكيف معها. 


كما تُعرف المرونة التنظيمية بأنها القدرة على التعافي من المشاكل وأثرها، وتحسينُ الأداء الإداري بعد التعافي، وذلك بواسطة مرونة القيادةِ في المؤسّسة.
 

بناء وتحسين المرونة التنظيمية له أهمية ودور في التكيف مع الأزمات، فهي تعمل على خفض التوترات الداخلية في العمل، والذي يسبب في تغيير أداء العاملين، ويخفض من المهارات العمليّة لهم، ومن معنوياتهم.


تكون المنظمة المرنة قادرة على الاستجابة مع مختلف التّهديدات التي تواجهها، وذلك في الوقت المناسب. فضلاً عن القدرة على إدارة التغيير وخلق القرارات الصحيحة في أصعب المواقف.

 

بناء المرونة التنظيمية

 

ما هي الطرق لبناء المرونة التنظيمية؟

هناك عدة استراتيجيات تمثل الطرق الأكثر نجاحًا في بناء المرونة التنظيمية للشركة، منها: 

 

١. ركز على الأرباح

عامل الربح هو الإطار الرئيس لبناء المرونة التنظيمية، لأنه عند تحقيق الربح تصبح الشركة قادرة على التكيف مع المتغيرات. 

ويجب على القائد هنا أن يركز على زيادة الأرباح، ووضع إطار محدد لنسبة النفقات، ومن الأفضل وضع تصنيف لتلك النفقات، بناءً على الأولويات.

 

٢. العقلية الإيجابية

من الطبيعي أن تمر الشركة بوقتٍ عصيب، يجعل الجميع مشتتًا، ولكن يجب أن تحافظ على هدوئك، وتبقى مركزًا بعملك للسيطرة على الوضع الراهن قدر الإمكان. 

ابقَ إيجابيًا، وقُد الشركة وفريق العمل بمرونة، ولا تدع معنوياتهم تنخفض، تعلّم من إخفاقاتك، حتى تزداد في النمو مستقبلًا.

 

٣. الابتكار في إدارة المعرفة

التطور التكنولوجي يمضي قدماً، حيث أصبح الآن قادرًا على خلق أنظمة إدارة المعرفة، وهذا يعطي سهولة أكبر في مشاركة المعارف، والوصول إلى قاعدة أكبر من الموظفين.

تساعد إدارة المعرفة على تجهيز الشركة للصعوبات القادمة، ويمنح سهولة التغيير، الذي يُعد من أصعب الفترات في الشركات.

 

٤. القيادة الفعالة

تعتبر القيادة الفعالة من أهم مرتكزات بناء المرونة التنظيمية. فالقادة هم أساس نجاح الشركة.

القائد الناجح يستطيع إدارة الشركة في جميع أوقاتها ويتحمل مسؤوليته بشكل جدي تجاه الشركة والموظفين. ولا تزعزعه التغيرات والصعوبات أياً كانت، بل يبقى قويًا، ويحمل الشركة إلى تحقيق أهدافها.

ولتكون قائداً فعالاً في شركتك عليك امتلاك المهارات القيادية الحقيقية التي تركز عليها أفضل دورات القيادة والإدارة في بريطانيا.

 

٥. وفّر الرفاهية للموظفين

الموظفون هم من يحملون نجاح شركتك على عاتقهم، ولكن هل كيف يستجيبون عند حدوث التغيرات أو المصاعب؟ 

إن ضغط الموظفين بشكل دائم في عملهم، سيؤثرمستقبلًا على عمل الشركة، لذلك من الضروري توفير بيئة عمل تساعد على زيادة الإنتاجية، وتقديم أفضل النتائج حتى في أصعب حالات الشركة.

 

٦. الوصول إلى القادة

من الضروري جداً وجود مناقشات دائمة بين القائد والفريق من خلال جلسات حوار يتم فيها طرح أفكار وأسئلة، ومناقشة المشاكل والتحديات والمخاوف. 

فالقائد الناجح يوفر طرق اتصال بينه وبين أفراد فريقه، ويبني علاقة بنّاءة تساعد على قيادة الشركة بالطريق الصحيح، ومنحها القدرة على التكيف للمتغيرات بصورة أكبر، من خلال العمل الجماعي، وهذا ما يساعد على بناء المرونة التنظيمية للشركات.
 

إذاً إن بناء المرونة التنظيمية هو صفة المنظمات الناجحة، التي تقف صامدة في وجه التحديات والصعوبات، وتسير وفق خطىً منهجية مدروسة، لتخطي التهديدات وتحقيق الأهداف التنظيمية.