كيف يمكن تحسين الأداء التنظيمي لتحقيق أهداف المؤسسة بكفاءة؟


دورات إدارة في دبي

نُشِر في Feb 27, 2025 at 11:02 PM


يعكسُ مفهوم الأداء التنظيمي مدى نجاح المؤسسة في تحقيق أهدافها الاستراتيجية بكفاءة، فهو يُبيّنُ قدرة المنظمة على تحقيق الأداء الوظيفي الأمثل، وضمان التنسيق بين الموارد البشرية، والتكنولوجيا، والهياكل الإدارية.

ويبدأ تحسين الأداء باتّباع استراتيجيات متعددة مثل التخطيط، والتقييم، وإدارة التغيير لضمان تحقيق النتائج المستدامة، وفي هذا المقال، سنتناول تعريف الأداء التنظيمي، وأهميته، واستراتيجيات تحسينه، وكيفية قياس أثر تحسين الأداء التنظيمي على الهيئات والشركات.

ما هو الأداء التنظيمي، وما هي أهميته؟

الأداء التنظيمي هو عملية دراسة وقياس وتقييم نتائج المنظمة ومدى تحقيقها لأهدافها المحددة، ويشمل الأداء التنظيمي مختلف العوامل، مثل الأداء الوظيفي للموظفين، والهيكل التنظيمي، والتنسيق بين الإدارات، وكفاءة العمليات المالية والإدارية، ويتم ﻗﻴﺎس الأداء من خلال مقاييس الأداء الرئيسية (KPIs) التي تهدف إلى تقييم مدى تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمنظمة.

وتبرزُ أهمية الأداء التنظيمي في بيئة العمل فيما يلي:

  • تحقيق الأهداف التنظيمية: يساعدُ الأداء التنظيمي الفعّال على تحقيق الرؤى والأهداف بطريقة أكثر كفاءة.
  • تحسين الرضا الوظيفي: يتضمَّنُ تحسين الأداء التنظيمي رفع مستوى التقدير والرضا الوظيفي بين الموظفين، مما يزيد من إنتاجيتهم.
  • تحقيق نتائج مالية إيجابية: تمثِّلُ الإدارة الفعالة للأداء أبرز عامل يساهمُ في تحسين المؤشرات المالية وزيادة الأرباح.
  • تطوير الخدمات العامة: في المؤسسات الحكومية، يؤدي الأداء الجيد إلى تحسين جودة الخدمة المدنية وتقديم خدماتٍ استراتيجيةٍ أكثر فعاليةٍ للمواطنين.

ولفهم كيفية تحسين الأداء التنظيمي في أي مؤسسة أو مشروع حقيقي، يقدِّمُ مركز لندن بريميير للتدريب مجموعة دورات إدارة في دبي تركّزُ على المواضيع التالية:

  1. وضع الرؤى وتطوير خطط فعالة للوصول بالأداء التنظيمي إلى الإطار العام للكفاءة.
  2. تحليل الأداء الوظيفي وتقييم تأثيره على النتائج الاقتصادية والقوى العاملة.
  3. إدارة التغيير والتطوير المستمر لتعزيز التكيف وتحقيق أهداف أي مؤسسة أو منظمة.
  4. تحسين الهيكل التنظيمي بهدف ضمان التعاون الفعّال بين الإدارات والفرق.
  5. تحسين مهارات القيادة والإدارة لتحسين الأداء الفردي، وتحقيق رضا الموظفين.
كيف يمكن تحسين الأداء التنظيمي لتحقيق أهداف المؤسسة بكفاءة؟

استراتيجيات تحسين الأداء التنظيمي:

هنا بعض استراتيجيات تحسين الأداء التنظيمي، مع شرحها المفصل:

1. تحديد الرؤى والنتائج المرجوة بدقة

يجب أن يتمُّ الاعتماد في كل شركة أو مؤسسة على تحديد أهداف واضحة وقابلة للقياس، مما يسهمُ في توجيه الجهود نحو تحقيق نتائج ملموسة، وذلك من خلال:

  • تعريف الرؤى والأهداف بدقة وفقًا لرؤية ورسالة الشركة.
  • استخدام نموذج سمارت (SMART) الذي يضمن أن تكون الرؤى والأهداف محددة، وقابلة للقياس، وقابلة للتحقيق، وذات صلة، ومحددة بزمن.
  • مواءمة المقاصد الفردية والجماعية مع الرؤى والنتائج المرجوة بالمؤسسة.

2. تحسين الهيكل التنظيمي

لا بدَّ من إعادة هيكلة الفِرق والإدارات بما يتناسب مع متطلبات العمل الحديثة، وذلك بهدف تحسين التفاعل بين عناصر الفِرق من خلال أنظمة الاتصال الفعالة وتقارير الأداء الدورية، واعتماد التكنولوجيا الحديثة مثل أنظمة ERP لتحسين فعالية الأداء الإداري.

3. تطوير الموارد البشرية والاستثمار في التدريب

الموظفون هم حجر الأساس في تحسين الأداء التنظيمي، لذا يجب الاهتمام بتطوير المهارات والتعلم المتواصل، وذلك من ﺧﻼل:

  1. تقديم برامج تدريبية تتناسب مع احتياجات العمال والتطورات السوقية.
  2. تفعيل برامج التوجيه والإرشاد لزيادة قدرات العمال على التعامل مع المهام الصعبة.
  3. تحسين إدارة الأداء الفعالية عبر التقييم المتواصل وتشجيع السلوك التنظيمي الفعّال.


4. قياس الأداء من خلال مؤشرات دقيقة

في البادية يجب وضع أو استخدام مؤشرات الأداء الأساسية (KPIs) لقياس مدى تحقيق الرؤى والأهداف، ثمَّ يتمُّ معالجة وتحليل البيانات من خلال تقارير الإنتاجية وتحديد جوانب القصور والفرص المتاحة، وبناءً على هذا التحليل وهذه الدراسة يمكنُ تقييم الفعالية المهنية للموظفين بشكل دوري وتقديم الملاحظات اللازمة للتحسين.

5. تحسين بيئات الأعمال وتعزيز الرضا الوظيفي

تنقسمُ هذه الطريقة إلى ثلاثة أقسام، وهي:

1. تحسين ثقافة التقدير والتحفيز داخل المنظمات.

2. توفير بيئات عمل مرنة تساهم في تقليل التوتر وزيادة الإنتاجية.

3. تشجيع العمال والموظفين على المشاركة في اتخاذ القرارات لتقوية الانتماء للمؤسسة.

6. تبني استراتيجيات التحول الرقمي والتكنولوجيا

مع دخول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى مختلف المجالات، يجبُ دمج تطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل المعلومات والبيانات لتحسين عملية اتخاذ القرار، واعتماد أنظمة الأتمتة في المهام الإدارية لتقليل الأخطاء وزيادة الكفاءة، بالإضافة إلى استخدام أنظمة للعمل عن بعد لزيادة الإنتاجية وتحسين التكامل بين أعضاء الفرق المختلفة على نحوٍ تنظيمي عالٍ.

7. تعزيز ثقافة التغير والتطوير المتواصل

يمثل التعلم المتواصل أحد العوامل الحاسمة في ترقية خبرات العمال وترسيخ قدرتهم على مواجهة تحديات الأعمال الحديثة، لذلك، يجب على المنظمات توفير برامج التدريب المهني، وورش الأعمال المتخصصة، وتقديم الدورات التعليمية التي تعزز خبرات العمال وفق أحدث المعايير، ومن أبرز فوائد التعلم والتطوير المتواصل ما يلي:

  • رفع فعالية الموظف وتحسين أداء الهيئة والمؤسسة.
  • زيادة مؤشر الثقة والأداء من خلال دعم التطوير المهني، ووضع نهج قائم على التدريب المتواصل.
  • تحقيق الغايات الوظيفية المستقبلية للمؤسسة على نحوٍ أكثر شجاعةٍ.
  • تقليل تأثير مقاومة التغير ﻣﻦ خلال التنظيم والتواصل الفعّال بين الإدارات بشكلٍ عامٍ.
  • تحسين تخطيط التوجهات الاقتصادية وزيادة الربحية عبر إجراء وتطبيق استراتيجيات التحسين الداخلي المتواصل.


وفي الختام، إن تحسين الأداء التنظيمي لا يمثِّلُ خيار إضافياً للشركات، بل هو وبكل تأكيدٍ عامل أساسي يضمن استدامة النجاح وتحسين فعالية اﻟﻤﻨظﻤﺔ في مواجهة التحديات المتغيرة، ومن خلال الاستثمار في التحسين المتواصل، وتبني ثقافة الابتكار، يمكنُ رفع الإنتاجية، والتي تنعكسُ بدورها إيجاباً على تحقيق الهدف الاستراتيجي، لذلك، فإن الشركات التي تضع اﻷداء اﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻲ المباشر ﻓﻲ مقدمة أولوياتها ستكون قادرة على التكيف مع التغيرات، وتحسين رضا العملاء والموظفين على حد سواء.