الفرق بين الكفاءة والفاعلية: أيهما أكثر أهمية لتحقيق النجاح؟


دورات تدريبية في الإدارة في دبي

نُشِر في Feb 20, 2025 at 09:02 AM


إنَّ الفرق بين الكفاءة والفاعلية يُجسِّدُ واحداً من أهم المفاهيم التي تساهم في تحديد استراتيجيات إدارة الموارد والمهام في المنظمات؛ بينما تُولي الكفاءة على تنفيذ المهام بأقل تكلفة ممكنة وباستخدام الموارد المتاحة بأفضل طريق ممكن، تُعنى الفاعلية بتحقيق الأهداف والنتائج المرجوة بشكل مباشر، ومن هنا يتضح أن الوصول إلى مستوى إنتاجية عالٍ لا يعتمد فقط على الأداء الجيد للموظفين، بل يعتمد أيضاً على القدرة على تحديد الأهداف وتنفيذ الخطط بطريقة تحقق النتائج المطلوبة.

وفي هذا المقال، سنسلِّطُ الضوء على مفهومي الكفاءة والفاعلية، بالإضافة إلى الفرق بين الكفاءة والفاعلية، وأهمية تحقيق توازن شامل بين الفاعلية والكفاءة، تابع القراءة للاطِّلاع على المزيد!

ما هو تعريف الكفاءة؟

مصطلح الكفاءة، أو efficiency بالإنجليزية، يعبّرُ عن مدى قدرة المؤسسة أو الفرد على إتمام المهام بأقل قدر من الزمن والتكلفة، يتمُّ قياس الكفاءة من خلال نسبة المخرجات إلى المدخلات، حيث تُعرف بأنها العلاقة بين الموارد المستثمرة والنتائج المحققة، وبذلك، فإنّ الكفاءة تُعد مؤشرًا على أداء الموظفين وقدرتهم على استخدام الموارد على نحوٍ صحيحٍ وفعّالٍ، بحيثُ تعملُ على تقليل التكلفة وتحقيق إنتاجية عالية دون هدر في الموارد.

ما هو تعريف الفاعلية؟

على النقيض من ذلك، تركز الفاعلية على تحقيق الأهداف والنتيجة النهائية، بغض النظر عن التكلفة أو كمية المدخلات المستخدمة، حيثُ أنَّ الفاعلية تعني بلوغ الهدف المنشود بطريقة مباشرة تُعبّر عن مدى تنفيذ الخطة الموضوعة بكفاءة.

ففي الشركات، إذا كانت الخطة لا تساهم في الوصول إلى نتائج ملموسة، فإنها تُعتبر غير فعالة، حتى وإن تم تنفيذها بكفاءة. وهنا يتجلى الفرق الجوهري بين المفهومين: بينما تُعنى الكفاءة بمدى أداء العملية، تهتمُّ الفاعلية بنتائج هذه العملية.

الفرق بين الكفاءة والفاعلية: أيهما أكثر أهمية لتحقيق النجاح؟

ما هو الفرق بين الكفاءة والفاعلية؟

لا بدَّ من معرفة الفرق بين الكفاءة والفاعلية عند إدارة الأصول والموارد والمهام بهدف تحقيق النجاح، إذ أنَّ الكفاءة تشيرُ إلى تحسين المدخلات وتقليل التكلفة والوقت اللازم لإنجاز المهام، مما يمنح المؤسسة ميزة تنافسية في السوق، ومن ناحية الفاعلية، فهي تضمن أن تكون الجهود المبذولة موجهة نحو تحقيق الغايات بن مباشر.

وفيما يلي بعض النقاط الرئيسية التي تساعدُ الموظفين على فهم الفرق بين الكفاءة والفاعلية في بيئات الأعمال:

1. أهمية تحسين المدخلات:

ويبرزُ ذلك في:

  • استعمال الأصول والموارد بكفاءة: تحقيق استغلال أمثل للموارد المتاحة دون هدر.
  • تقليل الهدر: تخفيض الفاقد سواء في الوقت أو المواد.
  • تنظيم الوقت: توزيع المهام بطريقة تختلف عن الطريقة التقليدية، بحيثُ تساعد على القيام بها بأقل مدةٍ ممكنةٍ.


2. الفوائد المترتبة على تقليل التكلفة:

هناك العديد من الفوائد التي تترتب على تقليل التكاليف، أبرزها هو:


  • خفض التكاليف التشغيلية: تقليل النفقات دون المساس بجودة العمل.
  • تحسين العائد المالي: الإشراف على الميزانيات على نحوٍ يحقق أفضل عائد على الاستثمار.
  • زيادة الربحية: تحقيق نتائج مالية إيجابية من خلال استغلال الأصول على نحوٍ مثاليٍّ.


3. التوجه نحو الأهداف الاستراتيجية:

للتوجه نحو أي هدفٍ استراتيجيٍّ لا بدَّ من:

  • تحديد الرؤية بوضوح: وضع أهداف استراتيجية واضحة تتماشى مع رؤية المنظمة.
  • توجيه الجهود: التأكد من أن جميع الأنشطة والمشاريع تسهم في إنجاز الغايات والمقاصد الكبرى.
  • التقييم الدوري: مراجعة الأداء بانتظام لضمان توافق التنفيذ مع الخطة والاستراتيجية المحددة.

على سبيل المثال، قد يقوم فريق العمل بأقل تكلفة وفي أقل وقت ممكن بتنفيذ مشروع معين، وهو ما يعكس مستوى عالٍ من الكفاءة. ومع ذلك، إذا لم يكن هذا المشروع يتماشى مع الرؤية الاستراتيجية للمؤسسة أو لم يُحدث قدر قريب من أهداف الشركة الموضوعة مُسبقاً، فإن مقدار الفاعلية يكون منخفضاً. وهنا يظهر الفرق بين الكفاءة والفاعلية بشكلٍ جوهريٍ؛ فالكفاءة وحدها لا تكفي إذا لم تُترجم إلى فاعلية في تحقيق الرؤية والأهداف.

وضمن هذا السياق، يقدِّمُ مركز لندن بريميير للتدريب مجموعة دورات تدريبية في الإدارة في دبي تركّزُ على شرح الفرق بين الكفاءة والفاعلية، وتبيان مدى أهمية كلٍّ منهما، فمن خلال هذه الدورات، يتعلم المشاركون كيفية دمج تقنيات الكفاءة مع استراتيجيات الفاعلية لتحقيق أعلى مستويات الأداء والإنتاجية، كما تُسهم هذه البرامج التدريبية في تمكين القادة من اتخاذ قرارات استراتيجية صحيحة تُدعم بلوغ الغايات المنشودة بفعالية وكفاءة.


كيفية تحقيق التوازن بين الكفاءة والفاعلية

من الضروري أن يسعى القادة إلى إيجاد علاقة متوازنة بين الكفاءة والفاعلية، حيث أن الجمع بينهما يضمن بلوغ النجاح على المدى الطويل، يمكن تنفيذ ذلك من خلال اتباع الخطوات التالية:

  1. تحديد الرؤى والأهداف بوضوح: يجب أن تكون الرؤى محددة وقابلة للقياس وتحقق قاعدة سمارت الشهيرة، بحيث يمكن تقييم كفاءة وفاعلية الأعمال التي تُنجَز عن طريق تنفيذ الخطط.
  2. تصميم استراتيجية متكاملة: يجب أن ترتكز الخطة على بلوغ نتائج ملموسة، مع التركيز على حل المشاكل والتحديات، وتحقيق الغايات والأهداف بكفاءة.
  3. تنظيم وإدارة الأصول بكفاءة: توزيع الأصول والمهام بين الموظفين بحيثُ تضمن أقل تكاليف دون التأثير على الإنجازات النهائية.
  4. مراقبة الأداء: يتعين قياس كفاءة وفاعلية مهام الموظفين من خلال تتبُّع نسبة المخرجات إلى المدخلات، في حين يتم تقييم المستوى المتعلق بالفاعلية بتحقيق الغايات المنشودة.
  5. تحسين الأداء المستمر: يجب أن يكون هناك برنامج لتحسين فعالية العاملين يركز على رفع مقدار الكفاءة، وذلك عبر إعادة تصميم العمليات، وتركيز الجهود على ما يُحدِثُ فرقاً حقيقياً في بلوغ الإنجازات.

من خلال تطبيق هذه الخطوات، يمكنُ للمنظمات والمديرين التنفيذيين تحقيق أعلى مستويات الإنتاجية، وملاحظة الاختلاف والفرق بين الجدارة والكفاءة، وتضمنُ جهوةً متميزةً في تطبيق الخطط على أساس ضمان النتائج المرجوة.

في الختام، يُمكن القول بأنَّ الفرق بين الكفاءة والفاعلية يتمحور حول طريقة تطبيق الخطط مقابل بلوغ النتيجة النهائية، لذلك، يُعتبر وجود توازن متكامل بين هذين العنصرين أساساً لنجاح المنظمات، حيث يقوم النظام الإداري الجيد بدمج أفضل الممارسات في تنظيم الإمكانيات والمهام لضمان فاعلية مرتفعة ونتائج متميزة في عالم يتطلب دائمًا بلوغ أعلى مستويات الإنتاجية والابتكار.