نُشِر في Jun 03, 2023 at 11:06 AM
إنَّ إعداد الموظفين الجدد في الشركات يعتبر من الأمور الهامة جداً لتحقيق النجاح والتنمية المستدامة، حيثُ أنَّ الكثير من الشركات لديها معدل دوران عالي لليد العاملة، والسبب في ذلك هو عدم الاهتمام بعملية إعداد الموظفين الجدد.
في هذا المقال سنناقش مجموعة من أفضل ممارسات إعداد وتأهيل الموظفين التي يمكنك القيام بها، بحيث تحافظ على معدل منخفض لدوران اليد العاملة لديك، وتصل إلى أفضل مستوى لدى موظفيك الحاليين.
هناك العديد من الممارسات التي تصب في صالح إعداد وتدريب الموظفين الجدد، سنطلعك على أهمها:
يعطي التأخير في التجهيزات التي يحتاجها الموظفون الجدد للعمل انطباعاً أولياً ليس بالجيد، قد يعني هذا بالنسبة للموظف أنه لن يكون موظفاً منتجاً على الفور، أضف لذلك أن الفترة الواقعة بين قبول طلب التوظيف واليوم الأول في العمل تعتبر فترة حرجة يجب استغلالها للقيام بهذه التجهيزات.
إليك قائمة بأفضل ما يمكن القيام به قبل اليوم الأول في عمل الموظفين الجدد:
لا شيء يسيء لاستقبال الموظفين الجدد ويجعلهم قلقين وملولين أكثر من إنجاز جميع الأعمال الورقية بأنفسهم، يمكنك أن تعفيهم من هذه المهمة عن طريق إنجازها مسبقًا، سيخلق هذا الأمر انطباعاً أولياً رائعاً لدى الموظفين الجدد.
يعتبر عدد الأوراق الضرورية للعمل كبير جداً، ويمكن حصر الأكثر أهمية فيما يلي:
لا يحدث الترحيب بالموظف الجديد كثيراً في المنظمات، إلَّا أن التقارير والدراسات الحديثة تؤكد أن للترحيب بالموظفين فوائد كثيرة على بناء علاقة ثقة معهم، كونك تقدّر موظفيك، ومن جهةٍ أخرى ترفع معنوياتهم وتحفزهم لتقديم الأداء الأفضل لديهم ضمن العمل.
يمكنك الترحيب بالموظفين الجدد بأبسط الطرق، فمثلاً يمكن إرسال حلوى لذيذة أو كوب قهوة للموظف مع شعار الشركة، المهم في طريقة الترحيب أن تعكس ثقافة الشركة واهتمامها بالموظفين.
يعتبر تعيين زميل صديق للموظف المبتدئ مفيد جداً لكافة الأطراف، حيثُ يتم تدريب الموظفين الجدد من قِبَل الموظفين الأقدم، بالإضافة إلى تقليل مقدار الأخطاء الممكنة الحدوث، والتي قد تؤثر سلباً في أي شركة أو منظمة، أو حتى في معنويات الموظف.
تذكّر أنك عندما تضع صديقاً للموظف الجديد، لا ينبغي أن يكون مديراً؛ كون العلاقة بين الزملاء تعتبر أكثر راحةً من العلاقة بين المدير والموظف، وفي نفس الوقت يستطيع الموظف الجديد أن يطرح الأسئلة بشكل أكبر، أي حاول إشراك العاملين والموظفين الآخرين في تجربة الترحيب.
قدّم لموظيفك الجدد محاضرات تعريفية حول هوية الشركة وثقافتها، وبيئة العمل لديك، يمكنك ذلك عن طريق جعل الموظف يشاهد كيفية عمل المديرين والقادة لديك في المنشأة أو الشركة، ومن مختلف الأقسام.
يمكنك أيضاً أن تجعل كل قائد يفكر في صنع محادثة مع الموظفين الجدد حول المجالات الوظيفية وكيفية العمل، هذا الأمر يساعد كثيراً في تحسين وجهة نظر الموظف الجديد ببيئة العمل لديك، ويرفع من سقف طموحاته.
وفقاً لأحدث التقارير فإنَّ ما يقارب 30% فقط من المؤسسات والمنظمات هي من تتبع برامج الموارد البشرية التي تهتم بنقل أفكار عن العمل لدى المؤسسة لكل موظف جديد، هذه البرامج تؤدي إلى تقليل دوران العمالة بشكل كبير.
بشكل عام، يعتبر إنشاء تدريب مستمر ودوري للموظفين مثل دورات تدريبية في الموارد البشرية في دبي من أهم عوامل جذب الأشخاص الموهوبين، والذين يريدون التطوير من أنفسهم، وعندما يعرف الموظف الجديد بوجود هذا الإعداد التدريبي الفعال، فإنَّ ذلك عادةً ما ينعكس عليه بشكل إيجابي، ويسعى لتطوير نفسه بشكل أكبر، وبالتالي تحسين عملية إعداد الموظفين لديك.
يمكن أيضاً إعداد أنواع التدريب الخاصة بالجانب الثقافي العام للمنظمة، مثلاً ما هي القيم والمهارات الأساسية التي يحتاجها الموظف لكي يعمل ضمن مؤسستك، ما هو تعريف شركتك للنجاح، كما يمكنك إجراء تدريب لتبيين البيانات والأرقام التي تم إنجازها خلال السنوات السابقة، وتحديد الرقم الذي يبدأ عنده النجاح بالنسبة لشركتك، هذا يساهم بشكل كبير في زيادة عدد الموظفين الجدد ذوي المواهب لديك، ويسهل من عملية اختيار المرشحين لوظيفة ما لديك.
في الحقيقة، لا يوجد أي شخص يريد أن يبدأ يوم عمله الأول بكمية كبيرة من العمل والضغط، لذلك حاول قدر الإمكان أن تخفف العمل على الموظفين الجدد في الأيام الأولى أو الأسبوع الأول حتى، يساعد هذا الأمر في الإبقاء على طاقة الموظفين عالية في البداية والحفاظ على معنوياتهم عالية، بالإضافة إلى زيادة فرص النجاح لديهم.
يمكنك وضع خطة لفترة زمنية معينة (من ثلاثة إلى تسعة أشهر) للتنبؤ بأن الموظف قد أدرك معظم تفاصيل العمل، وأصبح يستطيع إنجاز جميع المهام الموكلة إليه، بعد هذه المرحلة يمكنك أن تبدأ في زيادة المسؤوليات والمهام التي يقوم بها الموظف، هذا يساهم بشكلٍ كبيرٍ في تهيئة الموظفين الجُدد للعمل، والمحافظة على تطوير الموظفين الأقدم؛ لأنه كما يُقال في علم الإدارة "أفضل طريقة لزيادة التعلم هي التعليم".
الخطوة الأخيرة، لا تنسَ أنْ تجري إدارة وتقييم دوري لاستراتيجيتك في تأهيل وإعداد موظفين جدد أكفاء، والتعديل عليها عندما تحتاج ذلك، أي باختصار "كن مرناً".
وفي الختام، كانت هذه أبرز الممارسات التي يمكن القيام بها في إعداد الموظفين، والمحافظة عليهم لفترة طويلة وتقليل دوران اليد العاملة لديك، وتذكر أنه يوجد عدد كبير من الممارسات لا تقتصر على ما ذُكر أعلاه، يعتمد معظمها على ثقافة الشركة لديك وبيئة العمل فيها.