ادارة الجودة الشاملة: أسرار تحقيق الكفاءة والابتكار معاً


دورات الجودة الشاملة​ في دبي

نُشِر في Dec 15, 2024 at 06:12 PM


تتموضع أسرار تحقيق الابتكار والكفاءة في السوق السعودي الواعد باعتماد أنظمة ادارة الجودة الشاملة (TQM) التي تعتبر أداة حيوية لدعم التميز والابتكار في الشركات السعودية، فهي تدعم الكفاءة التشغيلية لتلك المؤسسات والشركات وكسب رضا العميل لتحسين سمعة الشركة وتعظيم الربحية، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى بناء اقتصاد قوي ومتطور متعدد المصادر.     

يهدف المقال التالي للتعريف بمفهوم ادارة الجودة الشاملة وكيفية بناء تلك الأنظمة ضمن المنظمات وما تطلبه من موارد لتتم وغير ذلك من التفاصيل ذات الصلة، تابع معنا.

ما هو مفهوم ادارة الجودة الشاملة؟    

لا يقتصر مفهوم ادارة الجودة الشاملة (Total Quality Management) على أنّه إطار أو نهج إداري مستمر تعتمده الشركات لتحسين خصائص منتجاتها وخدماتها، بل هي منهجية وفلسفة إدارية تقوم بإعادة صياغة كاملة وتبسيط لجميع عمليات الشركة الداخلية عن طريق وضع احتياجات عملائها في قلب القرارات الاستراتيجية، مع التزام الإدارة بمعايير الصناعة، لاكتشاف الخطأ وتقليل أثره بهدف القضاء عليه.

     يركز المفهوم على ضمان الإدارة العليا إشراك كل فرد لتحقيق أهداف الجودة، فهي مسؤولة عن توصيف أي خطأ في العمليات والعمل على تصحيحه، بالإضافة إلى ذلك يتضمن نهج الجودة تدريب شامل لموظفيها وتعزيز التعاون الداخلي بينهم للتأكد من انسجام كامل الجهود لتحسين جودة الخدمة أو المنتج النهائي.     

تشمل الإدارة الالتزام بالقوانين المحلية والعالمية وتوقعات العملاء، حتى لو لم تكن تلك التوقعات منصوصًا عليها قانونيًا.

     

كيف تُبنى ادارة الجودة الشاملة؟       

تُبنى ادارة الجودة الشاملة على مجموعة أسس ومبادئ عامة ومشتركة في أي نظام يسعى لاستدامة الجودة في عملياته، وهي:

     

التركيز على العميل:     

دائمًا ما تقاس الجودة برضا المستهلك والعميل، فهو الأساس، أيًا كانت الأدوات والتقنيات المستخدمة في ضبط جودة المنتجات والخدمات فإنّ متطلبات المستهلكين والعملاء تبقى في أولوية اهتمام قيادة الشركات الناجحة.

مشاركة كافة للموظفين:     

تقوم ادارة الجودة الشاملة على أساس إشراك كامل الموظفين ومن جميع المستويات الوظيفية في العملية، إذ يزداد مستوى الإنتاجية لدى الموظف وقدرته على تحقيق الأهداف عندما يشعر بأنّ له دور استراتيجي في عملية صنع القرار وأنّ بيئة العمل داعمة له ولآراءه.

التركيز على العمليات:     

تستخدم أنظمة ادارة الجودة الشاملة مجموعة ﻣﻦ الأدوات والمخططات الانسيابية مثل مخطط باريتو وخطط الأعمال المكتوبة للتركيز على العملية وتحسينها، فهي تساعد في فهم كل خطوة وما هو مدى تأثيرها على العملية والعمل على تنفيذها بكفاءة ودقة، مع إدخال التحسينات اللازمة للتقليل من الخطأ.

تكامل النظام:     

تتعدد الأقسام ضمن الشركات وتختلف فيما بينها، لكن نجاح أنظمة الجودة يتطلب تعاون مختلف تلك الأقسام معًا للوصول إلى هدف موحد، لذا لا بدّ من الوعي التام من قبلهم بجميع جوانب الجودة وأن يفهم كل قسم طبيعة عمله وما يترتب عليه من مهام ووظائف بشكل جيد.

التخطيط الاستراتيجي والمنهجي:     

يقوم هذا المبدأ على أساس وضع استراتيجيات وخطط واضحة وبسيطة بحيث يكون من السهل تنفيذها وتحقيق الأهداف عن طريقها، يساعد التنظيم الفعال في تسهيل متابعة التقدم وتحديد التغييرات المطلوب إدخالها وما تحتاجه من الخبرات والموارد.

الاستمرار بالتحسين:     

تتغير الأسواق باستمرار لذا لا بدّ من متابعة تلك التغيرات وتحديث السياسات بصورة مستمرة بما يتوافق مع التغيير، يسهم ذلك في زيادة المرونة والاستجابة بسرعة وفق الاحتياجات الجديدة.

     

اكتسب ميزة تنافسية من خلال دورات الجودة الشاملة - ابدأ اليوم بتدريب موظفيك على أبرز الأساليب العالمية الحديثة للجودة لتكون جاهزًا لتغيرات الغد.

اتخاذ قرارات فعالة بناءً على الحقائق:     

تتخذ القرارات الفعالة بناءً على تحليلات وبيانات دقيقة، وهذا مبدأ أساسي للجودة الشاملة، حيث تستخدم البيانات في التنبؤ بالمخاطر والتحديات المستقبلية وفي وضع خطط واستراتيجيات جديدة قائمة على الخبرة.  

التواصل الفعّال:     

يعتبر التواصل الجيد عنصر محوري للغاية في إدارة الجودة، فهو يساهم في الحد من الفجوات في الأداء المؤسسي، ويضمن إدراك جميع الأطراف بمهامهم وتوقعاتهم والقرارات الحديثة فور صدورها.

ما هي فوائد وتحديات اعتماد ادارة الجودة الشاملة؟     

بالرغم من الفوائد التي تقدمها ادارة الجودة الشاملة في تقليل التكاليف كونها تقلل الأخطاء والهدر، وكذلك تحسين ولاء ورضا الزبون بفضل تحسين الخدمات والعمليات، إلا أنّها تواجه بعض التحديات التي يجب معالجتها بفعالية لضمان جودة شاملة مستدامة، مثل خطر انقطاع أو قلة الإنتاج بسبب الوقت الذي ستصرفه القوى البشرية على التدريب على إدارة الجودة والذي قد يُقلل من ساعات إنتاجها اليومية، وكذلك  مقاومة القوى العاملة والتي تعتبر من أكبر العقبات التي تعترض تطبيق الجودة بسبب رفض عام لدى البعض لأي تعديل على عملهم، ويمكن التغلب على هذا الأمر عن طريق التحفيز وتشجيع المشاركة.

كيف تُلبي الجودة توقعات العملاء؟     

كما ذكرنا في المبادئ، فإنّ تركيز المنظمة على عملائها هو محور عمل أسلوب إدارة الجودة وأساسها، يتم تلبية ذلك عبر جمع ملاحظات العملاء وتحليلها للخروج بنتائج قادرة على تحديد المجالات التي تتطلب تطوير والعمل على ذلك بجد للوصول إلى النتيجة التي يرغب المستهلك برؤيتها.

أين يمكن استخدام ادارة الجودة الشاملة؟     

بدأت قصة ادارة اﻟﺠودة الشاملة من مجال التصنيع، لكنها سرعان ما توسعت لتشمل صناعات أخرى مثل التمويل والقطاعات الإدارية والمصرفية والمالية والرعاية الصحية، يمكن تعزيز أداء المنشأة العام وزيادة القدرة التنافسية لها بواسطة تنفيذ مبادئ الجودة على جميع الأقسام داخل المنشآت.

     

إن كنت تنوي البدء بتطبيق سياسات الجودة في شركتك ولا تعلم من أين تبدأ، يتشرف مركز لندن بريمير للتدريب المهني في تقديم دورات الجودة الشاملة​ في دبي، اختر دورة مناسبة وسجل فيها الآن صفيًا أو أونلاين، سواء عبر المقررات العلمية التفاعلية بين الطالب والمدرب (Live online learning) أو مقاطع الفيديو المسجلة للتعليم الذاتي (Self-learning)، تعمل تلك الدورات على توفير شرح لجميع مفاهيم إدارة الجودة وجميع المعايير المرتبطة بها مثل معايير الأيزو ISO وغيرها الكثير.

     

ختامًا،       

يمكننا القول بأنّه عند التطبيق الصحيح لإدارة الجودة الشاملة يمكن أن نحصل على أداة قوية لتعزيز الابتكار والتطوير في الشركات السعودية وخلق ثقافة تنظيمية داعمة تدعم التحسين المستمر وكسب رضا العملاء وتعزيز مكانة المؤسسة في الأسواق التنافسية، شرط الامتثال الكامل من الجميع.