إطلاق العنان لقوة الاتصال المؤثر: أفضل الاستراتيجيات لتحقيق النجاح


دورات العلاقات العامة في دبي

نُشِر في Jul 04, 2023 at 10:07 PM


التواصل المؤثر هو واحد من المهارات القيادية التي يجب أن يتمتع بها كل من يشغل منصب قيادي اليوم، لما لها من أهمية كبيرة في إقناع أعضاء الفريق من أجل اتباع التوجيهات وخلق مناخ عمل مريح وإيجابي.

 

لكن هل تعلم أهمية هذه المهارة في تطور المؤسسات والشركات التجارية حول العالم وكيف يمكنك دعم وتعزيز قدراتك فيها؟

 

 يقدم المقال التالي تعريفًا بهذا المفهوم وبعض النصائح حول كيفية تحسين وسائل الاتصال، تابع معنا.

 

ما هي مهارة التواصل المؤثر (Influential Communication)؟ 

من المعروف أنّ مفهوم مهارة الاتصال والتواصل المؤثر هو قدرة الشخص على التأثير على أفكار وأفعال الجمهور المستهدف والأفراد الذين يتعامل معهم، تختلف الطرق التي قد تقود إلى هذا التأثير الاجتماعي.

 

يمكن الاعتماد على تطبيق الأساليب التي يقوم بها عادةً لإنجاز الأعمال والمهام اليومية في العمل، أو من خلال تقديم بعض المعلومات الشخصية التي تعطيهم انطباعًا إيجابيًا عنه وكأنّه مصدر موثوق.

 

تتجلى قوة أداة التواصل المؤثر في القدرة على إيصال السلوك الكلامي وردود الفعل بشكل جيد عند التفاعل والتحدث مع الآخرين، من خلال إثارة موجة تعاطف مع المؤثرين.

 

إضافةً إلى ذلك، تتضمن القدرة على دراسة وتقييم الاتصالات الشفهية، بما فيها لغة الجسد والإشارات غير اللفظية الصادرة عند الحديث، للحصول على نظرة عامة عن المشاعر التي قد تنتاب المتلقي، تفيد مهارة التواصل المؤثر القادة الذين يتطلعون إلى توجيه سلوك فريقهم المهني.

 

ما هي أهم مهارات التواصل المؤثر التي يجب أن تتوفر في كل قائد؟ 

لكي تكون من القادة المؤثرين والناجحين عليك أن تتمتع بمجموعة من العوامل والمهارات المختلفة والمتعلقة بالتواصل المؤثر لتكون قادرًا على جذب انتباه الآخرين لك وتسهيل التغيير السلوكي لهم، من تلك المهارات:

- الوضوح:

يعد الوضوح مفتاح الفهم، المدير غير الواضح في رسائله يربك فريقه ولا يحصل على ما يريد، وفق الدراسات يغادر 46% من الموظفين الاجتماعات دون أي يفهموا جيدًا المطلوب منهم.

 

إذ أنّ الاجتماعات لا تعني تواصل وحديث وحسب، إنما يجب أن تتضمن العديد من أصول الاجتماع، بما في ذلك عملية صناعة القرار وبنود العمل وإجماع كبير يمكنه دفع أي شركة أو مبادرة إلى الأمام، لذا يجب توضيح ومعالجة أي رسالة مقدمة في الاجتماع.

 

- الإيجاز:

لا يجب إضاعة وقت الآخرين بكلام لا يهمهم، لذا يجب اختيار خطاب قصير وموجز يتضمن كل ما يعبر عن الأفكار الخاصة بك ووجهة نظرك باختصار، أي يجب أن تكون كل لحظة من الاجتماع أو العرض التقديمي ذات صدى ولها تأثير وتوفر قيمة لمن يحضرون.

 

- الثقة:

الثقة عامل هام جدًا، لأن قلة الثقة بأي كلام موجه للآخرين سيكون له وقع سيء وبالتأكيد لن يثقوا به، المتكلم المتوتر يمكنه نقل التوتر للآخرين ويجعلهم يشعرون بعدم الارتياح المؤسسي ويشتت انتباههم.

 

بينما لغة الجسد المؤثرة والواثقة من شأنها عكس القوة والثبات لأي شخص يتلقى سواء أكان رئيس أم مرؤوس أم عميل.

 

- الصدق:

يرتبط الصدق بالتواصل المؤثر ارتباطًا وثيقًا، فمن دون الصدق لن يثق بك العميل أو الزميل أو الموظف، وبالتالي تزداد صعوبة التأثير عليهم.



- الإقناع:

لكي تكون مقنعًا عليك اتباع النقاط الثلاث التي حددها أرسطو للإقناع، وهي: الظهور بمظهر الصادق من خلال لغة الجسد ونبرة الصوت، والشعارات المستخدمة يجب أن تكون ذات مصداقية وقابلة للتصديق، وأخيرًا إبراز التعاطف الفعال مع الآخر.

 

إضافةً إلى المهارات الخمس السابقة، يجب أن يكون القائد قادر على إتقان مهارات العلاقات العامة ليكن مؤثر اجتماعي ومهني، أي أن يكون حازمًا في قيادته وذو تفكير نقدي بناء ومستمع فعال وقابلًا للتفاوض لإرضاء الجميع.

إطلاق العنان لقوة الاتصال المؤثر: أفضل الاستراتيجيات لتحقيق النجاح

كيف يمكن أن تؤثر مهارات التواصل المؤثر في مكان العمل؟ 

فيما يلي بعض من الحالات التي تفيد فيها تجربة مهارات التواصل المؤثر في بيئة احترافية:

 

- سن التغييرات:

في حال قاوم أي موظف سياسة التغيير، يمكن الاستعانة بالإقناع لتوضيح حجم الفوائد العائدة، وكذلك الحزم للمحافظة على معايير التكيف الخاصة بالشركة.

 

يمكن أيضًا استخدام التفاوض للبحث عن سياسة مناسبة للجميع تسمح للموظفين بالمحافظة على شعورهم بأن لا شيء قد تغير.

 

- زيادة الإنتاجية:

عند شرح التوقعات المفترضة حول المشاريع القادمة يجب إظهار الحزم والثقة لضبط الأمور، مع إمكانية استخدام التفكير النقدي بهدف تحديد الطرق الأكثر فعالية لتفويض المهام، وكذلك الإقناع لإقناع جميع الأعضاء بالتعاون معًا.

 

- تقديم ملاحظات حول الأداء:

يفيد التعاطف والثقة في ذلك، إذ يمكن إظهار التعاطف مع الموظفين الذين حاولوا تحقيق أهدافهم وتشجيعهم لتقديم أداء أعلى في المستقبل، من خلال الاستماع الجيد يمكن معرفة كيفية تقديم الدعم لتعزيز أسلوب عملهم بشكل أفضل.

كيف يمكن تحسين مهارات التواصل المؤثر في أماكن العمل؟ 

من خلال اتباع عدة خطوات بسيطة يمكن ضمان القدرة على تحسين مهارات التواصل المؤثر أثناء التفاعلات واللقاءات الاجتماعية في أماكن العمل:

 

- البحث عن القواسم المشتركة:

قبل كل شيء ومن بداية المحادثة، ابحث عن القواسم والسمات المشتركة بينك وبين المتلقي، على سبيل المثال الكلية التي تخرج منها أو القسم الذي يعمل به أو الطفولة والنمو في نفس المدينة.

 

يسمح ذلك في بناء علاقة قوية مع شريك المحادثة، والتي ستكون أساس قوي لتفاعل ناجح، علاوةً على أنّ الأحاديث غير الرسمية من شأنها فتح الطريق أمام مواضيع أكثر أهمية، إذ يشعر الطرف الآخر بالارتياح في الحديث عندما يعلم أكثر عنك.

 

- الانتباه إلى المتحدث:

مع التقدم في المحادثة، يجب عليك التركيز في الرسائل الشفهية لتقديم تفسيرات صحيحة لها، يمكن من سياق الحديث استكشاف كيفية تقديم إجابات جذابة للمتلقي من خلال التركيز في تعابير وجهه مع كل جملة.

 

على سبيل المثال، إن كنت تحاول إقناع صاحب عمل بضرورة زيادة الميزانية، ستكون إجابته أنّ الشركة ترغب برؤية كمية معينة من الإيرادات في المشروع، عندما يحين دورك للتحدث عليك أن تركز على الفوائد والعائد المالي من ذلك مع الانتباه إلى طريقة تواصله غير اللفظية لتعلم أكثر حول مشاعره الحالية.

 

- طرح أسئلة ثاقبة:

من خلال طرح عدد من الأسئلة الثاقبة والمتناسقة يمكن تشجيع المتلقي على شرح المزيد حول أفكاره بالتفصيل، حيث تُظهر تلك الأسئلة قدر اهتمامك وحماسك لمعرفة المزيد حول الأمر وتعطي الشعور بمدى انتباهك لما توصل إليه حتى الآن، يساعدك ذلك في تحقيق أهدافك. 

 

على سبيل المثال، إن كنت ترغب بمعرفة شعور أحد الزملاء تجاه العمل ضمن الشركة، يمكنك سؤاله عن مدى رضاه من خلال تقييم ذلك عبر عدة مقاييس.

 

- طلب ​​الملاحظات والتعليقات:

تساعد الملاحظات والتعليقات بواسطة الزملاء أو المشرفين في تقييم مدى التقدم في تطوير التواصل المؤثر لديك، مع طلب الإشارة إلى الأمور التي أبليت فيها حسنًا والأمور التي ما زالت تتطلب تحسين.

 

يمكن أيضًا الاعتماد ﻋﻠﻰ تقارير الأداء واستطلاعات الرضا، عبر الاستعانة بالمنصات الرقمية والاستطلاعات عبر الإنترنت، بمجرد فهم قوة مهاراتك يمكنك وضع استراتيجية للاستمرار والمضي قدمًا.

 

على سبيل المثال، إذا أخبرك المشرف أنّك بحاجة للاستثمار في برنامج لإدارة وقتك بشكل أفضل، يمكنك البدء باستخدام برامج تدعم تنظيم الأنشطة، يفيد حضور دورة من دورات العلاقات العامة في دبي في الحصول على المعرفة التي تبحث عنها.

 

في نهاية الحديث، 

في ظل هذه الدراسة يمكننا استنتاج أنّ التواصل المؤثر لا يتعلق بالكلمات أو المحتوى الذي تتحدث به، لكنه يرتبط أكثر بالأهداف والنوايا التي تسعى وراءها وكيفية إعداد حملة واسعة لدفع الآخرين للتفاعل معك بالطريقة التي تريدها في الحياة المهنية.