
نشر في: 2/1/2026, 7:35:12 PM
آخر تعديل: 2/1/2026, 7:35:12 PM
تفشل بعض الشركات رغم امتلاكها منتجات جيدة أو فرق عمل كفؤة، والسبب غالبًا لا يكون في السوق بقدر ما يكون في غياب الأنظمة الإدارية الواضحة، هنا تظهر أهمية انواع الأيزو كعامل حاسم في بناء الثقة وضبط الأداء وتحسين الاستدامة، اكتساب شهادات في الأيزو لا يعني اكتساب أوراق اعتماد، بل أدوات وأطر عمل قوية تضمن للشركات الجودة والكفاءة وتُسهم في تحسين أدائها وتحسين قدرتها التنافسية وتقليل المخاطر وتعزيز المصداقية لدى مختلف العملاء وأصحاب المصلحة.
في هذه المقالة، سنستعرض أشهر انواع الأيزو المعتمدة دوليًا من قبل الشركات وأهميتها، كما سنوضح الأسباب الخفية التي قد تؤدي إلى فشل تطبيق هذه المعايير في الصناعات والمجالات المختلفة.
تعرف معايير الأيزو بأنّها مجموعة مواصفات ومقاييس عالمية للشركات والمؤسسات، تضعها المنظمة الدولية للمعايير (ISO)، وتهدف بشكل أساسي لضمان جودة وسلامة وكفاءة المنتجات والخدمات والأنظمة في مختلف المجالات، تكمن أهميتها في:
يوجد أكثر من 22 ألف معيار دولي أصدرتها المؤسسة الدولية للمقاييس لتغطي معظم المجالات، إلا أن بعض انواع الأيزو تُعد أكثر شيوعًا وقابلية للتطبيق على أغلب الشركات العالمية، اكتشف معنا أهم تلك المعايير:
المعيار الأكثر شهرةً، يُعد ISO 9001 حجر الأساس في أنظمة الإدارة، إذ يركز على جودة العمليات وتحسين رضا العملاء،
ويُطبق عمليًا من خلال:
تجاهل معيار الايزو هذا قد يؤدي إلى تذبذب عملية إدارة الجودة وفقدان ثقة العملاء، وهو سبب شائع لفشل الكثير من الشركات.
يركز الايزو 14001 على تنظيم علاقة أي شركة أو مؤسسة بالبيئة وتقليل الآثار السلبية لأنشطتها، ومن أمثلته العملية:
عدم تطبيق ISO 14001 قد يعرّض الشركات لمخاطر قانونية وسمعة دولية سلبية، خصوصًا في الأسواق الحساسة بيئيًا.
تُستخدم أنواع الأيزو هذه بهدف ضمان سلامة الموظفين والتقليل من الحوادث خلال العمل، وتشمل تطبيقاتها:
إهمال هذه المعايير يؤدي غالبًا إلى حوادث مكلفة وتراجع في الكفاءة والإنتاجية وزيادة معدلات الغياب الوظيفي داخل المنظمة.

في عصر البيانات، أصبح أمن المعلومات عنصرًا حاسمًا لاستمرار الأعمال، يساعد ISO 27001 الشركات على:
الشركات التي تتجاهل هذا المعيار تكون أكثر عرضة لخسائر مالية وسمعة يصعب تعويضها.
يعتبر هذا المعيار مخصص للمؤسسات العاملة في سلسلة الإمداد الغذائي، وهو يوفر إطارًا عمليًا لـ:
غياب ISO 22000 قد يؤدي إلى فقدان ثقة المستهلكين بالكامل بشركات تصنيع الأغذية.
تشمل هذه الأنواع من الأيزو مجالات حيوية تدعم استدامة الأعمال، على سبيل المثال:
الشركات التي تهمل هذه الجوانب غالبًا ما تعاني من قرارات غير مدروسة وهدر في الموارد.
تفشل العديد من الشركات في تحقيق الفائدة الحقيقية من اعتماد انواع الأيزو ليس بسبب صعوبة المعايير، بل نتيجة أخطاء إدارية وتنفيذية متكررة، تجعل هذه الإخفاقات من شهادة الايزو مجرد إجراء شكلي لا ينعكس على الأداء أو الاستدامة، وفيما يلي مجموعة من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى هذا الفشل:
يُعد غياب دعم الإدارة العليا أحد أهم أسباب فشل تطبيق الأيزو شيوعًا، عندما لا تتبنى القيادة المعايير بجدية، تفتقر المبادرات إلى الموارد والتوجيه الاستراتيجي، مما يسبب ضعف المتابعة والمساءلة وعدم مواءمة الأيزو مع أهداف الشركة.
تدخل بعض الشركات في تطبيق انواع الأيزو دون فهم حقيقي لمتطلباتها، مما يؤدي إلى تفسير خاطئ للبنود أو تنفيذ جزئي لها، وتظهر المشكلة من خلال تطبيق غير متكامل للأنظمة وفجوات واضحة أثناء عمليات التدقيق للأيزو.
تعتقد شركات كثيرة أن الامتثال يتطلب وثائق طويلة ومعقدة، فتتحول الإجراءات إلى عبء إداري، وينتج عن ذلك أوراق غير مستخدمة عمليًا وصعوبة التزام الموظفين بالإجراءات.
عدم تدريب الموظفين على أدوارهم ضمن أنظمة الأيزو يؤدي إلى تطبيق غير متسق للعمليات، وتكمن المشكلة في جهل الموظف بمتطلبات المعيار وضعف الالتزام اليومي بالإجراءات المعتمدة، لذلك يمكنك التسجيل في دورة من دورات تدريبية في الجودة في دبي أو لندن أو اسطنبول أو أمستردام أو كوالالمبور أو برشلونة أو القاهرة أو باريس التي يقدمها مركز لندن بريمير سنتر صفيًأ في المدن السابقة الذكر، أو التسجيل أونلاين إن كنت تتواجد خارج تلك المدن أو تفضل التعلم عن بُعد.
تعامل بعض المؤسسات تقييم المخاطر كإجراء شكلي فقط، دون تحليل فعلي أو متابعة، ويؤدي هذا إلى إعداد سجلات مخاطر سطحية خالية من أي تدقيق فعلي أو خطط معالجة غير فعالة عند حدوث المشكلات.
عندما تُجرى عمليات التدقيق الداخلي بسرعة أو بشكل روتيني، تضيع فرص التحسين وتظهر نتائج ذلك في عدم اكتشاف حالات عدم المطابقة أو تكرار الأخطاء نفسها في التدقيقات اللاحقة.
تفشل بعض الشركات لأن تطبيق أنواع الأيزو يظل محصورًا في قسم واحد فقط، وينعكس ذلك في مقاومة داخلية للتغيير.
تنظر بعض المؤسسات إلى شهادة الأيزو كمشروع مؤقت، وليس كعملية مستمرة، ويؤدي هذا إلى ركود الأنظمة بعد الحصول على الشهادة أو عدم الجاهزية لعمليات التدقيق المستقبلية.
فشل بعض الشركات لا يعود إلى غياب الطموح، بل إلى غياب الأنظمة، إن فهم انواع الأيزو وتطبيقها بشكل صحيح يوفّر إطارًا عمليًا للاستقرار والنمو وبناء الثقة، الأيزو ليست مشروعًا مؤقتًا، بل التزام مستمر يُميز المؤسسات الناجحة عن تلك التي تتعثر في طريقها نحو الاستدامة.
مدير الجودة المعتمد من ASQ – والتميز المؤسسي